فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩١
وصداها الكثير من الكتب والمؤلفات . وكان نصّ الفتوى التي أصدرها الميرزا الشيرازي كالتالي : « اليوم استعمال التتن والتنباك بأي نحو كان في حكم المحاربة مع الإمام صاحب العصر والزمان صلوات اللّه وسلامه عليه » (٧٥).
٨ ـ الحكم بكفر الانتماء للحزب الشيوعي :
حرّم الإمام الحكيم (قدس سره) الانتماء للحزب الشيوعي في العراق وذلك للحدّ من نفوذ الكفار والعقائد الإلحادية في هذا البلد فأصدر نصّ فتواه : « لا يجوز الانتماء إلى الحزب الشيوعي فإنّ ذلك كفر وإلحاد أو ترويج الكفر » (٧٦).
٩ ـ فتاوى وآراء الإمام الراحل ١ على ضوء قاعدة نفي السبيل :
قد تقدم في البحث عن ( معطيات القاعدة ) أنّ تطبيقات القاعدة في عصرنا الحاضر كثيرة وواسعة سيما عند مثل الإمام الخميني (قدس سره) الذي يعتبر المستفاد من هذه القاعدة هو الإنشاء بلسان الإخبار ؛ فقد كتب (قدس سره) عن مصاديقها وتطبيقاتها ؛ وانطلاقا من هذا المنطلق فقد سار (قدس سره) في كثير من الموارد ومواضع الفقه على هذا النهج معتبرا أنّ كل ما يسبب ويؤدي إلى سلطة ونفوذ الأجانب ـ وعلى وجه الخصوص أمريكا وإسرائيل ـ فإنّه محرّم ، وأنّ كل ما يوجب الخروج من هذه الذلة والمهانة فهو واجب ، وقد ذهب في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بناءً على هذه الرؤية إلى اعتبار الكثير من الاُمور التي قد يعتبرها الآخرون معروفا منكرا أو بالعكس . قال (قدس سره) : « القرآن الكريم صريح في أنّ اللّه سبحانه لم يجعل سلطانا لغير المسلم على المسلم ، فلا ينبغي حصول مثل هذا الأمر أصلاً {ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلاً } ؛ لا يجوز أن يكون للمشركين وهذه القوى الفاسدة سبيل على المسلمين » (٧٧).
وقال أيضا : « شعارنا في جميع الأحوال هو قطع أيدي الأجانب في الغرب والشرق عن بلادنا ، وكل من يسمح ـ أيّا كان مقامه ومسؤوليته وبأي
(٧٥)تحريم التنباك طليعة المقاومة السلبية في إيران لإبراهيم تيموري ( بالفارسية ) .
(٧٦)الإمام الحكيم : ٨٩.
(٧٧)صحيفة النور ٣ : ٤ .