فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٥
أنّ علو الإسلام عبارة عن علوّ المسلمين فيكون المراد : أنّ المسلم يتسلط على الكافر ، والكافر لا يتسلّط عليه في الشرع ، بمعنى : أنّ الحكم الشرعي ذلك » (٣٥).
الجهة الثانية : الجهة السندية :
إنّ الرواية وان كانت نبوية ومرسلة ولكن ثمّة شواهد تدلّ على اعتبارها ، وهي :
١ ـ انّ راويها وهو المحدّث الكبير الشيخ الصدوق قد جزم بنقلها وإسنادها إليه (عليه السلام) حيث قال : « قوله (عليه السلام) » ولم يعبّر بـ « روي » وقد فرّق كثير من الأعاظم بين التعبيرين في كلام الصدوق من حيث الاعتبار .
٢ ـ انّه بناءً على جابرية عمل المشهور لضعف الرواية فإنّ الرواية منجبرة بعملهم بهذه الرواية . وسيأتي التعرّض للموارد التي استدلوا بها في بحث تطبيقات القاعدة ، ولكن نكتفي هنا بذكر كلام بعض الأعلام .
قال السيد البجنوردي (قدس سره) : « الخبر مشهور معروف ذكره في الفقيه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فعمدة الكلام دلالته وإلاّ فمن حيث السند موثوق الصدور عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لاشتهاره بين الفقهاء وعملهم به » (٣٦).
وقال العلاّمة المراغي : « الخبر المشهور في ألسنة الفقهاء المتلقى بالقبول بحيث يغني عن ملاحظة سنده » (٣٧).
وقال الإمام الخميني (قدس سره) : « لا إشكال في كونه معتمدا عليه لكونه مشهورا بين الفريقين على ما شهد به الأعلام » (٣٨).
انّ ما تقدم وإن كان كل واحد منه بمفرده قابلاً للإشكال والمناقشة إلاّ أنّه من حيث المجموع يورث الاطمئنان والوثوق بصدور الرواية .
ومنهـا : ما دلّ على علو المسلم مما يؤيد بالدلالة الالتزامية مفاد القاعدة ،
(٣٥)العناوين ٢ : ٣٥٣.
(٣٦)القواعد الفقهية ١ : ١٥٩.
(٣٧)العناوين ٢ : ٣٥٢.
(٣٨)كتاب البيع ٢ : ٥٤٤.