فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨
جعلت فداك ، ما كانوا يفون لي به ، قال : « فلا تخرج » . قال : ثمّ قال لي : « أما إنّ هناك السيف » (١٠١).
أ ـ البحث السندي :
الهيثم بن أبي مسروق عبد اللّه النهدي الكوفي أبو محمّد ، قال عنه النجاشي : قريب الأمر ، والكشي انّه فاضل (١٠٢). وأمّا عبد اللّه بن المصدق ومحمّد بن عبد اللّه السمندري فلم يرد لهما ذكر في غير هذه الرواية ، ولم يرد فيهما ذم ولا مدح ولا توثيق ، فالسند فيه مجاهيل وغير تام .
ب ـ البحث الدلالي :
فالكلام في الرواية عن قضية خارجية ، وغاية دلالته ـ بالتسرية إلى موارده ـ شموله للإمام الجائر ، ومعرفة عدم مشروعية الجهاد مع الجائر حال قصور يد الإمام في الغيبة والحضور لا أكثر من ذلك .
٧ ـ وما رواه الصدوق في العلل والخصال عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفي ء أمر اللّه ( عزوجل ) ؛ فإن مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقوقنا والإشاطة بدمائنا ، وميتته ميتة جاهلية » (١٠٣).
أ ـ البحث السندي :
فبعض رجال السند تعرضنا لحاله وسلامته سابقا ، يبقى القاسم بن يحيى ، وهو ثقة ؛ لشهادة ابن قولويه بوثاقته ، ويؤيد وثاقته حكم الصدوق بصحة ما رواه في زيارة الحسين (عليه السلام) عن الحسن بن راشد وفي طريقه إليه
(١٠١)الشيخ الطوسي ، تهذيب الأحكام ٦ : ١٣٥، باب من يجب معه الجهاد ، ح ٣ .
(١٠٢)السيد أبو القاسم الموسي الخوئي ، معجم رجال الحديث ٢٠: ٣٤٧، رقم ١٣٤١١.
(١٠٣)الشيخ الصدوق ، الخصال : ٦٢٥.