فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠
صحة الاعتماد على ذلك بالقول بنفي مشروعية الجهاد الابتدائي ، أمّا عدم الإذن فلا ينفع هنا للمطلوب لما أبطلنا أدلّة النافين للمشروعية من الإجماع والأخبار لاسيّما بالنظر إلى الولاية العامة للفقيه لو أثبتناها على أساس طبيعة الشريعة الإسلامية ، وأمّا على أساس التشكيك أو إنكار الولاية كذلك فلابدّ من ذكر أخبار تدلّ على ورود إذن ، وهذا ما سنذكره في أدلّة القائلين بوجوب الجهاد مع تحقق سائر الشروط في عصر الغيبة .
وأمّا الدليل الرابع وهو : المنع من إطلاقات وعمومات الكتاب والسنة فلاختصاره لم نفرد له بحثا خاصا ، بل نقتصر على الإجابة عنه ؛ فنقول : أمّا عن دليل الإجماع : فهو دليل لبي لا يخصص إلاّ بالقدر المتيقن ، وقد عرفت عدم تمامية الإجماع أيضا ، وأمّا عن دليل أخبار المنع : فقد عرفت المناقشة فيها سندا ودلالة ، وأمّا عن دليل عدم صدور إذن : فلأنّ ذلك لا يخصص الأدلّة المطلقة والعامّة بعدما لم يثبت أخذ الاشتراط والإذن في موضوع الحكم ، وأمّا عن دليل الإشكال حول الآيات والروايات العامّة والمطلقة وعدم تماميّة إطلاقها وعمومها : فذلك سيتضح بما نبيّنه في وجه الإطلاق والعموم فيها على ما سيأتي في القول بالوجوب .