فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٣
الإسلام لها ، لتصير مانعا عن إجراء أحكام الدين المسدّد من الإمام (عليه السلام) ، هل يجب دفعهم شرعا ويلزم مع ظن غلبة المسلمين عليهم أو لا ؟
الجواب : كلما كان هدفهم تغيير أحكام الإسلام وشرائعه أو أذية نفوس المسلمين وأعراضهم أو نهب أموالهم وسرقتها يكون واجبا ، لكن على الأقرب فالأقرب ، وفي كل طبقة على الأقرب ، فكلما حصل جماعة يكفي الدفاع بهم كان واجبا كفائيا على طوائفهم ، وكلّما لم تكف الطوائف القريبة منهم وجب على الأقرب إليهم إمدادهم بعنوان الواجب الكفائي ، وإن لم يكفِ إلاّ باجتماع الجميع وجب عليهم جميعا الدعم والمساندة » (٨٠).
ولم يعتبر القمي مرافقة العلماء للمجاهدين والمدافعين عن البلاد الإسلامية وارتدائهم لباس الحرب منافيا للمروّة ، بل أضاف : « . . . أيّ عالم أفضل من أمير المؤمنين (عليه السلام) الذين كان يزين السلاح على بدنه ، ويقدم على الجهاد ؟ ! » (٨١).
كما كتب في جواب سؤال عن تصدّي المجتهد وإذنه في الدفاع يقول : « هذا النوع من الدفاع غير موقوف لا على إذن الإمام ولا حاكم الشرع ، وعلى فرض أنّه موقوف فأين هو بسط اليد للحاكم الشرعي حتى يأخذ الخراج على وفق الشرع ، ويصرفه في شؤون الغزاة والمدافعين ؟ وأين هي تلك السلطة التي تجعل السلطنة والتملّك منزّلاً منزلة الغزو في سبيل اللّه » (٨٢).
وإضافةً إلى الرسائل والفتاوى الجهادية المرتبطة بالحرب الاُولى بين إيران والروس أعوام ١٢١٨ إلى ١٢٢٩هـ ، والتي انتهت بعقد اتفاقية ( گلستان ) ، فقد كانت هناك رسائل وفتاوى اُخرى حول الحرب الثانية بين إيران والروس والتي بدأت عام ١٢٤١هـ ، ومن بين هذه الرسائل ، كانت رسالة الملا رضا الهمداني (١٢٤٧هـ ) التي نشرت عشية الحرب عام ١٢٣٨هـ ، وحدّدت فيها وظائف الشعب ورجال الدولة والقادة العسكريين (٨٣).
(٨٠)جامع الشتات ١ : ٣٧٧.
(٨١)المصدر السابق : ٤٠٠.
(٨٢)المصدر السابق : ٤٠١.
(٨٣)راجع : مجلة « حكومت اسلامي » ، بالفارسية ، العدد ٣ .