فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٥
يحرز فيها الملاك والعلّة لتعدية الحكم إلى الموارد المشابهة باعتبار أنّ العلّة تعمم وتخصص .
وكمثال لذلك مسألة المنع من بيع العبد المسلم وكذا المصحف للكافر ، والعلّة في هذا المنع هو سلطة الكافر على المسلم وعلى المقدّسات ، وكذلك زواج الكافر بالمسلمة لنفس العلّة . ولذا فإنّه يحرم ـ استنادا لقاعدة تنقيح المناط ـ كل فعل يوجب سلطة الكافر على المسلم أو يؤدي إلى ذلك .
ولا يخفى الفرق على أهل الفن بين هذا الاستدلال والدليل الثاني والثالث .
ب ـ الأدلّة اللفظية :
وتعتبر الأدلّة اللفظية أهم الأدلّة في إثبات القاعدة ؛ لأنّ الأدلّة اللبية على فرض تماميتها لا اطلاق فيها يتمسك بها في حالات الشك ، وهذا بعكس الأدلّة اللفظية حيث يمكن التمسك بإطلاقها في حالات الشك .
ومن جهة اُخرى فإنّ ألفاظ القاعدة مستفادة من الأدلّة اللفظية مما يدل على أنّ هذا النوع من الأدلّة هو الأساس بنظر المصنفين في القواعد الفقهية في هذه القاعدة . ولذا تحظى الأدلّة اللفظية بأهمية خاصّة ، وهي تنقسم إلى قسمين :
١ ـ الكتاب .
أ ـ آية نفي السبيل .
من الآيات التي تمسّك بها الفقهاء كثيرا في موارد مختلفة قوله تعالى : {الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من اللّه قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فاللّه يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلاً} (١١).
وقد حظيت هذه الآية بعناية خاصّة لاستفادة لفظ القاعدة منها ، وقد تعرّض لها الفقهاء بالبحث من زوايا وجهات عديدة ، نذكر منها :
(١١) النساء : ١٤١.