فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧
وذلك بممارستهم نشر المذاهب الفاسدة والعقائد الباطلة ، كعقيدة الإلحاد أو الشرك باللّه ، ولو تحت عنوان حرية الرأي والعقيدة والمذهب التي جعلتها لائحة الاُمم المتّحدة إحدى حقوق الإنسان الأساسية ، أو الترويج لأديان اُخرى غير دين الإسلام وإن كانت سماوية ، كالدين المسيحي واليهودي والذي يظهر اليوم في ثوب الحركات التبشيرية ، أو طمس ذكر النبي الأكرم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ولو بعدم جعل يوم ولادته أو يوم بعثته من أعياد البلاد الرسمية بحجّة أنّ ذلك يثير الحساسيات لدى أصحاب المذاهب والأديان الاُخرى التي يطلق عليهم اسم الأقليات الدينية .
أو بإماتة شعائر الإسلام ، كإلغاء بثّ الأذان من المحطّات الإذاعية والتلفزيونية ، أو إزالة شعار « اللّه » و « اللّه أكبر » و « لا إله إلاّ اللّه » من العلم الرسمي للبلاد ، أو الترويج للثقافة الغربية المنادية بحرية المرأة ونبذ الحجاب ، ومهاجمة المتدينين بوصمهم بالرجعية والتخلف وغير ذلك .
أو بتعطيل شرائعه بإصدار القوانين الوضعية المخالفة للشريعة ، كالقوانين التي تمنح حق الطلاق للمرأة أو تساوي بينها وبين الرجل في الديّات والمواريث ، أو تلغي حق الإعدام في القاتل عمدا ، ونحو ذلك .
وظاهر ما ذكر من الاقتصار في العنوان ـ وإن ربما كان اقتصارا غير مقصود واقعا ـ هو عدم وجوب الدفاع إن كان ذلك مجرّد استيلاء على الأرض ، ولم تترتب عليه المحاذير المتقدّمة من بوار الإسلام أو انتهاك حرمة المجتمع الإسلامي .
وهذا المعنى هو المقدار المتيقن من عبارات بعض من تقدّم من الفقهاء ـ خصوصا المحقق النجفي (رحمه الله) حيث ذكر ذلك صريحا ـ وعبارات كثير ممن لم ننقل عباراتهم .