فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧
أحدها : ما كان لحفظ بيضة الإسلام إذا أراد الكفّار الهجوم على أراضي المسلمين وبلدانهم وقراهم وقد استعدّوا لذلك وجمّعوا الجموع لأجله لتعلو كلمة الكفر وتهبط كلمة الإسلام ويشتدّ الكفر . .
ثانيها : ما كان لدفع الكافرين والمشركين عن التسلّط على دماء المسلمين وأعراضهم بالتجاوز والتعدّي عليها والمساس بشرفهم . .
ثالثها : ما كان لدفعهم عن طائفة أو جماعة من المسلمين التقت مع طائـفة من الكفّار فـي أيّ مكان كـان وخيف من استيلائهم عليها . .
رابعها : ما كان لدفعهم عن بلدان المسلمين وقراهم وأراضيهم وإخراجهم منها بعد التسلّط عليها وإصلاح بيضة الإسلام بعد كسـرها وإصلاحها بعـد ثلمها والسعي في نجاة المسلمين منهم . .
وإن كان للمناقشة في هذا التقسيم مجال إلاّ أنّ الغرض هو الإشارة إلى أحد النماذج المبحوثة لدى فقهاء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) التي تعكس مدى اهتمام الشريعة بهذا الشأن الحيوي والحساس . . ألا وهو الدفاع العام الذي هو مقولة تقع في الطرف المقابل تماماً لمقولة الإرهاب . . فإنّ الدفاع حق والإرهاب عدوان . . وبين الحق والعدوان تقابل صريح وتضادّ واضح فلا يسوغ الخلط بينهما . . فإنّ الموقف الشرعي من وجهة نظر مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في مسألة الدفاع يقوم على ركيزة ضرورة حماية الحق وحفظ حريمه . . وهذه فكرة صحيحة ونظرية تحمل مبرراتها المنطقية معها . . وتمثّل رادعا أساسيا في وجه الإرهاب والعدوان بمختلف أشكاله . .
إنّ أغلب حالات المواجهة الحادّة ـ أو المسلّحة ـ التي تظهر في بعض الأقاليم الإسلامية إنّما تعبّر عن تصدٍّ وموقف دفاعي وردّ