فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨
هذا الصنف :
١ ـ خبر عبد اللّه الأصم : قوله (عليه السلام) : « الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض » يعني الصلوات اليومية ؛ لأنّها أفضل العبادات البدنية ، كما يدل عليه « حي على خير العمل » (١١٩). وقيل : المراد بعد الفرائض العينية لا الكفائية . ولا يخفى بُعده . ويحتمل أن يكون المراد بالجهاد : المستحب منه ، وبالفرائض : جميعها (١٢٠). ولا يبعد أن يكون المراد من الجهاد هنا هو الرباط في دولة الجائرين ، وهو مستحب لكن مع ذلك يتوقف على إذن الإمام ، وأمّا الجهاد الابتدائي فلا شك في حرمته مع الجائر .
٢ ـ وفي خبر الفضل بن شاذان هناك قرينة توضّح المراد من الجهاد الواجب مع الإمام العادل ، وهي قوله : « لا يجوز قتل الكفار ـ في دار التقية ـ إلى أن يقول (عليه السلام) : والتقية في دار التقية واجبة » ؛ يعني لولا التقية لجاز قتل الكفار ، ومن الواضح في فرض تأسيس دولة إسلامية عادلة برئاسة فقيه عادل مبسوط اليد ليس الدار دار تقية ، والرواية تشير إلى اشتراط وجوب الجهاد مع الإمام العادل المعصوم في دار التقية يعني دولة الجائرين ، وهو واضح . ولا دلالة للرواية على المطلوب .
٣ ـ خبر عمرة السلمي : قوله : « على نيّاتهم » نقل المجلسي عن والده العلاّمة قوله : « أي لمّا كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على ما فعلت ؛ بفضله تعالى لا باستحقاقك ، وبعد السؤال والعلم لا يتأتى منك القربة وتكون معاقبا على الجهاد معهم » . انتهى . ثمّ قال المجلسي : « ويحتمل أن يكون المعنى : إن كان جهادك بقصد حفظ بيضة الإسلام فأنت مأجور ، وإن كان غرضك نصرة المخالفين فمأزور » (١٢١).
وقال : « قوله : « وإن شئت أن اُلخّص » : قال في الصحاح : « التلخيص : التبيين والشرح » . انتهى . ولعلّ المراد من التلخيص أبسط من الإجمال مع
(١١٩)محمّد باقر المجلسي ، مرآة العقول ١٨: ٣٢٣.
(١٢٠)محمّد باقر المجلسي ، ملاذ الأخيار ٩ : ٣١٩.
(١٢١)المصدر السابق : ٣٥٤.