فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢
وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد مختصرة : « . . . يا كميل ، لا غزو إلاّ مع إمام عادل ، ولا نفل إلاّ من إمام فاضل » (١١١).
الرواية الخامسة : ما رواه الصدوق بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) في حديث شرائع الدين قال : « والجهاد واجب مع إمام عادل ، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد » (١١٢).
الرواية السادسة : ما في المستدرك عن السيد علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين بسنده عن عيسى بن داود النجار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده (عليهم السلام) في خبر شريف في المعراج ـ إلى أن قال : ـ قال تعالى : « فهل تدري ما الدرجات والحسنات ؟ قلت : أنت أعلم يا سيدي وأحكم . قال : إسباغ الوضوء في المكروهات ، والمشي على الأقدام إلى الجهاد معك ومع الأئمة من ولدك ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجد بالليل والناس نيام » (١١٣).
اختلاف النسخ :
في المصدر الأصلي وهو كشف اليقين : « والمشي على الأقدام وإلى الجمعات معك ومع الأئمة من ولدك » ، وهو المناسب لصدر الرواية وذيلها ، وبهذا يسقط الاستدلال بهذه الرواية .
ضعف سند هذه الروايات وشهرة العمل بها :
قد عرفت على ما حقّقناه ضعف السند في هذه الروايات التي توجب الجهاد مع الإمام العادل ، إلاّ أنّ المشهور من القدماء أفتوا بمضمونها أو صريحها ، بل ادّعي الإجماع عليه ، وقد مرّت منا المناقشة فيه . وهل هذه الشهرة جابرة لضعف السند ؟ بناءً على مسلك علم الأعلام واُستاذ أساتذتنا المحقق البروجردي (قدس سره) هي كذلك ؛ لأنّ مسائل فقهنا عنده على ثلاثة أنواع :
(١١١)أبو محمّد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحرّاني ، تحف العقول عن آل الرسول : ١٢٢.
(١١٢)الشيخ الصدوق ، الخصال : ٦٠٣ـ ٦٠٧، باب الواحد إلى المئة ، ح ٩ .
(١١٣)المحقق النوري الطبرسي ، مستدرك الوسائل ١١: ٣٣. كتاب الجهاد ، باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام العادل وتحريم الجهاد مع الإمام الغير العادل ، ح ٣ .