فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧
٥ ـ ما رواه الكليني عن محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ؛ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في حديث طويل في شأن {إنّا أنزلناه} قال : « ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلاّ الحج والعمرة والجوار » (٩٩).
أ ـ البحث السندي :
الرواية ضعيفة بسهل بن زياد وبمحمّد بن الحسن المشترك بين جماعة وبالحسن بن العباس بن الجريش ، وقيل : الحسن بن العباس الحريشي والجريشي ، الرازي ، وهو ضعيف جدا ، قال ابن الغضائري : « الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ، أبو محمّد ، ضعيف . روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فضل {إنّا أنزلناه في ليلة القدر} كتابا مصنفا فاسد الألفاظ ؛ تشهد مخايله على أنّه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه » (١٠٠).
ب ـ البحث الدلالي :
الرواية لا تدل على أكثر من أنّ الجهاد في زمان الأئمة محرّم إذا كان بأمر الجائرين ، وأنّ الجهاد في ذلك الزمان هو الحج والعمرة وجوار المدينة المنورة .
٦ ـ وما رواه الشيخ بإسناده عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن عبد اللّه بن المصدق ، عن محمّد بن عبد اللّه السمندري قال : قلت لأبي عبد اللّه : إني أكون بالباب ـ يعني باب من الأبواب ـ فينادون السلاح ، فأخرج معهم ، قال : فقال لي : « أرأيتك إن خرجت فأسرت رجلاً فأعطيته الأمان وجعلت له من العقد ما جعله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للمشركين أكانوا يفون لك به ؟ » ، قال : قلت : لا واللّه ،
(٩٩)الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ١١: ٣٣، باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام وإذنه وتحريم الجهاد مع غير الإمام العادل ، ح ٤ .
(١٠٠)أحمد بن الحسين الغضائري ، الرجال : ٥١، رقم ٣٤، مؤسسة دار الحديث ، ط ١ ، ١٤٢٢ق .