فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤
ب ـ البحث الدلالي :
الرواية بصدد بيان حكم المرابطة وما يتعلّق به من قتال ، ولذلك ذكرها صاحب الجواهر في مبحث المرابطة (٩٣). وغاية ما تدل عليه هو عدم مشروعية الجهاد مع الجائر ، بقرينة أنّ الأصحاب قالوا : إنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأنّ الخروج إلى تلك المواضع كان في دولة الجائرين ومع المخالفين . ثمّ إنها تذكر حكم الجهاد الدفاعي ؛ ولذلك عنونها الكليني في باب « الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام » ، والشيخ في التهذيب في باب « المرابطة في سبيل اللّه » ، وقد استفاد منها الحر في الوسائل تحريم القتال مع الجائر إلاّ أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الإسلام (٩٤).
ونظيرها في قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى عن الرضا (عليه السلام) ، فلا نذكرها (٩٥).
٢ ـ ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان ، فغزا القومَ الذين دخل عليهم قوم آخرون ؟ قال : « على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل على حكم اللّه وحكم رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنّتهم فلا يحلّ له ذلك » (٩٦).
أ ـ البحث السندي :
الرواية ضعيفة بطلحة بن زيد العامي ؛ لأنّ طريق الشيخ إليه ضعيف بمحمد بن سنان وبأبي المفضل وبالقاسم بن إسماعيل القرشي .
ب ـ البحث الدلالي :
قول الإمام (عليه السلام) : « ويقاتل على حكم اللّه وحكم رسوله » مطلق يشمل حال
(٩٣)محمّد حسن النجفي ، جواهر الكلام ٢١: ٣٩.
(٩٤)الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ١١: ١٩، باب ٦ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح ٢ .
(٩٥)عبد اللّه الحميري البغدادي ، قرب الإسناد : ٣٤٥، رقم ١٢٥٣.
(٩٦)الشيخ الطوسي ، تهذيب الأحكام ٦ : ١٣٥، باب من يجب معه الجهاد ، ح ٥ .