فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤
عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد اللّه قال : قلت للرضا (عليه السلام) : جعلت فداك ، إنّ أبي حدّثني عن آبائك (عليهم السلام) أنّه قيل لبعضهم : إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين وعدوا يقال له الديلم ، فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » ثمّ قال : فأعاد عليه الحديث ثلاث مرّات كل ذلك يقول : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » . . . إلى أن قال : فقال أبو الحسن (عليه السلام) : « صَدَقَ ، هو على ما ذكر » » (٧٦).
أ ـ البحث السندي :
إنّ الرواية معتبرة وتامة السند على الأسناد الثلاثة فيها ، وعن طريق عبد اللّه بن المغيرة تكون صحيحة ، ومن أجل ذلك نرى أنّ اُستاذ الأساتذة في منهاج الصالحين لم يناقش في السند ولم يذكر مناقشة من أحد (٧٧).
ب ـ البحث الدلالي :
إنّ محمّد بن عبد اللّه ينقل عن أبيه أنّه حدّثه عن أهل البيت (عليهم السلام) عن آباء الرضا (عليه السلام) بأنّهم (عليهم السلام) سئلوا عن حكم الجهاد والرباط ، فأجابوا (عليهم السلام) : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » ، فلما أعاد السائل السؤال نفسه كرر الإمام (عليه السلام) الجواب بـ « عليكم بهذا البيت فحجوه » إلى ثلاث مرات إلى آخر الجواب ، ثمّ الإمام (عليه السلام) صدّق السؤال والجواب . ودلالة الحديث على حرمة الجهاد مع غير الإمام المعصوم تتبيّن باُمور :
الأمر الأوّل : إنّ السؤال يتعلّق بمشروعية الجهاد الابتدائي مع أئمة الجور ؛ حيث سئل : هل من جهاد أو رباط ؟ كما أنّه يتعلق بحكم الرباط المستحب أيضا .
الأمر الثاني : قوله (عليه السلام) : « عليكم بهذا البيت فحجّوه » ـ لاسيما بعد تكرار
(٧٦)الشيخ الكليني ، الكافي ٤ : ٢٦.
(٧٧)السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، منهاج الصالحين ١ : ٣٦٥.