فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣
الثالث : لعدم ارتكاب حاطب ما قام به عن سؤ طوية (١٣٧).
وعليه فإنّ قضية حاطب خاصّة لا يمكن إسراء الحكم فيها إلى باقي الموارد والحالات .
هذا مضافا إلى أنّ هذا النمط من القضايا منوط بنظر الإمام ورئيس المسلمين ، إذ كيف يُعفى عن شخص يتسبب في قتل مئات المقاتلين من المسلمين أو يؤدي إلى دحر معسكرهم ؟ !
ولذا ينص قانون العقوبات لجرائم القوات المسلحة ـ المقر بتأريخ ١٩٩٢م من قبل لجنة الشؤون القضائية والحقوقية في مجلس الشورى الاسلامي والذي حظي بتأييد مجلس صيانة الدستور ـ على جواز تنفيذ الاعدام بالجاسوس وإن كان مسلما في بعض الحالات ، فلو كان هذا القانون مخالفا للشرع لما حظي بموافقة مجلس صيانة الدستور الذي يقوم بتطبيق مقررات مجلس الشورى مع الموازين الشرعية .
الغنيـمة :
وتعني الغنيمة في مفهومها المعاصر عمّا يتم الاستيلاء عليه من أموال الدول المحاربة . وعليه لا تشمل الأموال الخاصّة للناس ، فهي تقابل مصطلح الغارة الذي يعني الاستيلاء على الأموال الخاصّة للناس ، وتطلق الغنيمة في الإسلام على كلّ ما يستولى عليه في دار الحرب بالقهر والغلبة (١٣٨)في قبال ( الفي ء ) الذي يؤخذ بلا قتال . فما يؤخذ من العدو إذا إمّا ( في ء ) أو ( غنيمة ) ، ويظهر الفرق بينهما في تقسيم الغنيمة . وقد شرّعت آيات عديدة الاغتنام ، قال تعالى : {فكلوا مما غنمتم حلالاً طيبا} (١٣٩).
وتُدرج عادة في بحث الغنائم مسائل من قبيل : كيفية تقسيم الغنائم ، وأنواع الأراضي المفتوحة وغيرها ، مما لا يهمنا الدخول في تفاصيلها . بل
(١٣٧)المصدر السابق .
(١٣٨)الخلاف ( للطوسي ) ١ : ٤٥، ط ـ دار الكتب العلمية .
(١٣٩) الأنفال : ٦٩.