فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٠
الحرب أو إذا تعرضت بلاد الإسلام لهجوم الكفار . نعم تمسّ الضرورة إلى اعلانها في حالتين :
أ ـ إذا خانت الدولة المعاهدة العهد ( بالتعاون مع العدو ) أو تسامحت في تطبيقه مع الدولة الاسلامية ، فانّه يسوغ حينئذ فسخ المعاهدة ولكن يجب إعلام الجانب الآخر ببدء الحرب (٦٢).
ب ـ فيما لو كانت الاتفاقية باطلة ( كما لو كان قد تمّ إمضاؤها من طرف فاقد للصلاحية ) فانّه يجب إعلام العدو بالحرب وعدم مباغتته (٦٣).
٢ ـ المرجع الصالح لإعلان الحرب :
ينصّ القانون الأساسي لكلّ دولة على تعيين المرجع الواجد لصلاحية إعلان شنّ الحرب (٦٤)، واسلاميا فإنّ الإمام (عليه السلام) أو رئيس المسلمين بشكل عام هو الذي يتمتع بصلاحية ذلك (٦٥). ويترتب على ذلك :
أ ـ اعتبار البلد الذي تُشنّ عليه الحرب من قبل الحكومة الاسلامية دارا
للحرب :
انّه وبمجرد أن تعلن الحكومة الاسلامية شنّ الحرب على أراضي البلاد الاُخرى فإنّ تلك البلاد تتحول إلى دار الحرب وتترتب عليها جميع أحكام دار الحرب .
ب ـ حظر التجارة مع العدو (٦٦):
من القواعد العامّة في الحقوق الدولية قاعدة حظر التجارة مع العدو ، وتتمتع هذه القاعدة بمكانة خاصّة في الحقوق الداخلية لبعض البلدان بشكل تضمن جميع القوانين الداخلية منع التجارة مع العدو بضمانات جزائية ومدنية للردع عن هكذا اتفاقيات (٦٧).
ويناط تشخيص هذا الموضوع بنظر الحكومة الاسلامية . ولا يسمح قانون
(٦٢)قواعد الأحكام ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) ٩ : ٢٦٤.
(٦٣)المصدر السابق .
(٦٤)تنصّ المادة العاشرة من القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية على أنّ اعلان حالة الحرب والصلح وتعبئة القوى هي من صلاحيات قائد الجمهورية الإسلامية .
(٦٥)آثار الحرب في الفقه الإسلامي ( للدكتور وهبة الزحيلي ) : ١٤٨.
(٦٦)حتى سنة ١٩١٤كان أغلب الكتّاب والمفكرين في انجلوساكسون يعتقدون ـ تبعا لآراء بينكرشوك الهولندي ـ منع التجارة مع العدو ، وكانوا يرون رفض هذه القاعدة في قبال تعاليم القارة الاُوربية بخصوص العلاقات الدولية معتبرين اتخاذ القرار بذلك هو من شأن الدول .
(٦٧)حقوق الحرب ( للدكتور محمّد رضا ضياء بيكدلي ) : ٩٢( بالفارسية ) .