فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥
في سنة ١٩٩٢الذي يسمح للقوات الأمريكية بالتدخل في الصومال بسبب التهديد الذي يشكله النظام الصومالي على السلام والأمن العالميين . وعليه فإنّه لا مجال في الحقوق العالمية لما يسمى بالتدخل الانساني غير عنوان « حفظ السلام والأمن العالميين » .
٢ ـ رأي الإسلام في الحرب المشروعة :
سبق وأن قلنا بأنّ الإسلام يرى أنّ الأصل هو عدم اللجؤ إلى القوّة ، ما عدا حالة الدفاع التي تشكل استثناءً من هذه القاعدة ، والاستثناء الآخر هو القتال المشروع ( الذي يمكن أن يدخل فيه الدفاع أيضا ، إلاّ أنّ مقصودنا من الحرب المشروعة هنا معناها الخاص ) الذي يشمل الجهاد وكذلك محاربة البغاة الخارجين على الحكم الاسلامي ، وهو موضوع ( أي محاربة البغاة ) خارج فعلاً عن دائرة بحثنا .
١ً ـ مع من تكون الحرب المشروعة ( الجهاد الابتدائي ) ؟
تقع هذه الحرب مع فئتين : أهل الكتاب والكفار .
أ ـ أهل الكتاب :
قال تعالى : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَاحَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (٥٢).
وللمفسرين في تفسير الآية رأيان :
قول يرى أنّ « مِن » هنا « بيانية » وليست تبعيضية (٥٣)فتكون الآية شاملة لأهل الكتاب كافّة ؛ لعدم إيمانهم الصحيح باللّه وباليوم الآخر .
وقول آخر يرى أنّ الآية الكريمة صنّفت أهل الكتاب صنفين : صنف يؤمن باللّه واليوم الآخر ( طبقا لدينهم ) والمراد بالرسول هنا هو رسولهم و « دين
(٥٢) التوبة : ٢٩.
(٥٣)تفسير الميزان ٩ : ٢٤٥. تفسير الأمثل ٥ : ٥٣٤.