فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١
الف ـ علم الاجتماع :
يرى علماء الاجتماع في ظاهرة الحرب نوعا من التقاطع الاجتماعي الذي يظهر في نطاق واسع ، كما يرون فيها حالة تتقاطع فيها أهداف ومصالح جماعة معينة ( قبلية كانت هذه المصالح والأهداف أو قومية ، أو لغوية أو ثقافية أو دينية أو اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو غير ذلك ) مع جماعة معينة اُخرى ، فيؤدي عدم الانسجام الحقيقي أو الظاهري بينهما إلى تقاطع مقصود ) (١). فالحرب هي مظهر لهذا التقاطع . ويرى « كلمن » في الحرب « فعلاً اجتماعيا » يحصل في المجتمع ضمن منظومة سياسية وطنية أو عالمية (٢). ولذا فإنّ استئصال النزاعات في رأي الكثير من علماء الاجتماع لا يُعدّ غير ممكن فحسب بل وغير مستحسن أيضا ، حتى ذهب ابن خلدون إلى القول : بأنّ الحروب والمنازعات كانت منذ يوم خلق اللّه البشرية ، ويوعز السبب في ذلك إلى الأحقاد الموجودة وحالات الثأر والانتقام بين الناس (٣).
ب ـ علم السياسة :
يقول « كلاسويتز » (٤)الخبير العسكري والاستراتيجي الألماني في القرن التاسع عشر : « إنّ الحرب استمرار للسياسة ولكن بأساليب وأسلحة اُخرى » ؛ وعليه فإنّ الحرب كما يراها السياسيون هي استمرار للنهج السياسي من أجل تحقيق الأغراض الفئوية والحزبية ، ويعتبر العنف ـ أساسا ـ ظاهرة طبيعية من مظاهر العمل السياسي (٥).
ج ـ علم الحقوق :
يهتم الحقوقيون في المجال العسكري بملاحظة ما يمكن أن يصل إليه أي تقاطع اجتماعي لتترتب عليه الآثار الحقوقية ، وقد طرحت نظريات عديدة في هذا الخصوص .
(١)النظريات المتعارضة حول العلاقات الدولية ١ : ٢٩٦، ( لجيمز دوثرتي وروبرت خالتز غراف ) ، ترجمه إلى الفارسية علي رضا طيب ووحيد بزركي .
(٢)المصدر السابق : ٢٩٨.
(٣)مقدمة ابن خلدون : ٥١٨.
(٤)Claeusevitz
(٥)النظريات المتعارضة حول العلاقات الدولية ١ : ٢٩٨( بالفارسية ) .