فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠
العادل وإذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام ، فإن لم يأذن له الإمام أو من نصبه لذلك فلا يجوز له فعله » (٢٣)أي منصوب الإمام الخاص بهذا النوع . وبهذا يتبيّن أنّ استظهار الحرمة من عبارة المهذب في محله ، بل يفهم التصريح والتأكيد على الحرمة ، وأمّا التعميم لفقهاء الشيعة من قيد « النصب » فقد عرفت حاله وعدم مساعدة العبارة عليه حسب ظاهر العبارة والمصطلح .
٥ ـ وأمّا ابن حمزة الطوسي فقد قال في كتاب الجهاد من الوسيلة : « الجهاد فرض من فرائض الإسلام ، وهو فرض على الكفاية ، وإذا قام به من يكفي سقط عن الباقين ، وإنّما يجب بثلاثة شروط :
أحدها : حضور الإمام أو من نصبه الإمام للجهاد .
والثاني : أن يدعو إليه .
والثالث : اجتماع سبع خصال في المدعو إليه ، وهي : الحرية والبلوغ و . . . .
وربّما يصير الجهاد فرض عين بأحد شيئين : أحدهما : استنهاض الإمام إيّاه ، والثاني : يكون في حضور الإمام وغيبته بمنزلة ، وهو أن يدهم أمر يخشى بسببه على الإسلام وهن . . . ولا يجوز الجهاد بغير الإمام ولا مع أئمة الجور » (٢٤).
فقوله : « يكون في حضور الامام وغيبته بمنزلة » يعني : أنّه لا يختلف الأمر سواء كان الإمام المعصوم حاضرا أم غائبا ؛ حيث إنّه يجب الجهاد على كلّ من يتمكن من نصرة الدين والدفاع عن بيضة الإسلام من دون ملاحظة شروط الجهاد ، وهذا غير محلّ الشاهد . وأمّا سائر فقرات العبارة فواضحة وصريحة في اشتراط حضور الإمام المعصوم أو منصوبه الخاص للجهاد والدعوة إلى الجهاد . كما يستفاد من الفقرة الأخيرة من العبارة : « لا يجوز الجهاد بغير الإمام ولا مع أئمة الجور » أنّ الجهاد المبتدأ بإذن نائب الغيبة
(٢٣)القاضي ابن البرّاج ، المهذب ١ : ٣٤١.
(٢٤)محمّد بن علي بن حمزة الطوسي ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١٩٩، تحقيق : محمّد الحسون ، قم : مكتبة السيد المرعشي ، ط ١ ، ١٤٠٨ق .