فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧١
أ ـ الأدلّة اللبية :
١ ـ الإجماع :
لقد عدّ المصنفون في القواعد الفقهية الإجماع واحدا من أدلة القاعدة .
قال السيد البجنوردي (قدس سره) : « الثالث هو الإجماع المحصل القطعي على أنّه ليس هناك حكم مجعول في الإسلام يكون موجبا لتسلط الكافر على المسلم ، بل جميع الأحكام المجعولة فيه روعي فيها علو المسلمين على غيرهم » (٣).
وقريب منه ما ذكره المير فتاح المراغي (٤).
نقد وتحقيق :
الظاهر عدم صحة الاستدلال بالإجماع من جهات عديدة بعضها صغروية واُخرى كبروية .
أمّا الإشكالات الصغروية فهي :
١ً ـ إنّ قاعدة نفي السبيل لم تكن مطروحة للبحث بين الفقهاء في الصدر الأوّل ليكون الإجماع دليلاً معتبرا عليها ، بل الموجود فيما بينهم هو بعض المصاديق للقاعدة كبيع العبد المسلم والمصحف للكافر وتزويج المسلمة له وأمثال ذلك ، والإجماع المدّعى من قبل صاحب القواعد الفقهية إنّما هو على المصاديق دون أصل القاعدة ، وعلى فرض صحة هذا الإجماع فإنّه من قبيل اجماعات من يقطع بثبوت الصغرى فيدعي الاجماع على ثبوت الكبرى كإجماعات السيد ابن زهرة ، وهي اجماعات عارية عن الاعتبار والحجّية .
٢ً ـ المناقشة في أصل الاجماع المدعى على المصاديق والصغريات ؛ وذلك لأنّ أعرف المصاديق وأهمها هو مسألة بيع العبد المسلم على الكافر حيث ادعى الإجماع على بطلانه ، ومع ذلك فإنّ ثمّة من خالف في ذلك .
(٣)القواعد الفقهية ١ : ١٦٠.
(٤)العناوين ٢ : ٣٥٢.