فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٦
ولم يكن الحضور في ميادين الدفاع عن الشرف ، والاستقلال ، والبلاد الإسلامية أمرا حكرا على فقهاء الشيعة ، بل لقد أصدر علماء السنة والمفتون فتاوى وبيانات عدّة حثّوا فيها المسلمين على الدفاع ضد الغزاة المعتدين (٨٨).
الجهاد ضد الدول المعتدية في الحرب العالمية الاُولى :
بعد سنتين على بداية الحرب العالمية الاُولى شنّ الحلفاء الاُوربيون هجومهم على الدولة العثمانية ، وأعاثوا في مدن إيران والعراق فسادا ، وفي هذه المرحلة أيضا أصدر فقهاء الشيعة والسنة فتاوى بالجهاد ودفع المعتدين ، وعلّموا الناس بذلك وظائفهم الشرعية ، ومن بين هؤلاء العلماء كان السيد محمّد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، والسيد اسماعيل الصدر ، والسيد مصطفى الكاشاني ، ومحمّد علي النخجواني ، والسيد علي التبريزي ، ومهدي الخراساني ، والشيخ جواد نجل صاحب الجواهر ، والسيد مصطفى النخجواني ، والايرواني ، ومحمّد سعيد الحبّوبي ، ومحمّد حسين المازندراني ، وعلي بن الشيخ مهدي آل سيد حيدر الحسني الحسيني ، وعبد الحسين أسد اللّه ، والسيد حسن صدر الدين ، وإبراهيم السلماسي الكاظمي ، وراضي آل المرحوم الشيخ عزيز ، ومحمّد مهدي ، ومحمّد أمين آل المرحوم الشيخ أسد اللّه ، والميرزا محمّد تقي الشيرازي . . . وغالبا ما عدّ الدفاع عن البلاد الإسلامية وأرواح المسلمين وأموالهم في هذه الفتاوى من ضروريات الدين ، ومنكرها في عداد الكافرين (٨٩).
ونكتفي من بين عشرات الفتاوى بنقل فتوى اثنين من الفقهاء المشهورين تحتوي على إثارات هامّة هما :
أ ـ « ليس خفيّا أنّ اُوروبا ـ ولا سيما الإنجليز وروسيا وفرنسا ـ تتعدى منذ قديم الأيّام على البلاد الإسلامية ، كما غصبت أكثر الممالك الإسلامية ، وليس لها من هذه التعدّيات غير محو الدين والعياذ باللّه ، وما لم يبلغوا هذه
(٨٨)المصدر السابق : ٢٣٠، ٢٣٤، ٢٤٨و ٢٥٠.
(٨٩)المصدر السابق : ٢٨٠ـ ٢٩٧.