فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦
خلاف الدفاع الذي لا يتحدّد على هذا الشكل إطلاقا ، بل يجب كلّما كان المسلمون في معرض الخطر والتهديد (٦٦).
٦ ـ عدم شرطية دعوة الكفّار للإسلام :
يجب على المسلمين في الجهاد الابتدائي دعوة الكافرين إلى الإسلام قبل الشروع في مقاتلتهم ، وإتمام الحجّة عليهم بذلك ، فإن لم يقبلوا دخل المسلمون القتال معهم ، أمّا الجهاد الدفاعي فالدعوة ليست شرطا فيه أبدا (٦٧).
٧ ـ الإجبار في الجهاد الدفاعي :
يمكن للحاكم الإسلامي في الجهاد الدفاعي استخدام نفوذه لإجبار المسلمين على المشاركة في الدفاع ، بل يمكنه أيضا أن يعاقب على التخلّف عن حضورهم في ميدان القتال ، إن إسلامية الإنسان بل ومواطنيّته تلزمه بوظائف في ظلّ نظام قائم ودولة مستقرّة .
لقد أصدر صاحب الرياض عقب الحملة الروسية على إيران فتوى ، مبينا منشأها حين قال : « إنّ هذه الحادثة العظيمة التي وقعت في هذه البلاد إذا لم يتمّ العلاج منها فإنّ المخاوف ستكون من عواقبها . . . بل إنّ الإسلام تدريجيا سوف يصبح بلا نظام » ، وقد أردف الطباطبائي كلامه المتقدم بتحريض الناس وحثّهم على الحضور في ميدان القتال ، واعتبر مساندة دين اللّه ورسوله وظيفةً من وظائف العلماء (٦٨).
٨ ـ ميزانية الحرب وظيفة عموم المسلمين :
لا يحقّ للحاكم الإسلامي استخدام القوّة لتأمين ميزانية الحرب في الجهاد الابتدائي ، لسدّ العجز عن طريق أخذ الأموال وجبايتها من الناس أنفسهم واضعا إيّاهم في ضائقة ، بل من شروط وجوب الجهاد الابتدائي استطاعة البلد الإسلامي ماليا واكتفاء المسلمين على هذا الصعيد ، أمّا في الجهاد الدفاعي
(٦٦)الرسائل والفتاوى الجهادية : ٣٢.
(٦٧)المصدر السابق .
(٦٨)المصدر السابق : ٤٠ـ ٤١.