فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩
ج ـ {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (٣٢).
د ـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٣٣).
وبالإضافة إلى آيات الجهاد الدالّة على ضرورة الدفاع عن استقلال المسلمين وبلادهم بوصفه نوعا من أنواع الجهاد ، ثمّة روايات تدل هي الاُخرى على ضرورة الجهاد الدفاعي ، نصرف النظر عنها فعلاً تجنّبا للإطالة .
أهمية الجهاد الدفاعي من الجهاد الابتدائي :
يظهر من مقارنة أحكام الجهاد الابتدائي والدفاعي أنّ الأخير أرجح من الأوّل وأكثر أهمّية ، ووجه ذلك واضح إلى حدّ معين ، فالجهاد الابتدائي يهدف لدعوة الكفّار إلى الإسلام ونشر الدين ، أمّا الدفاعي فيهدف إلى الحيلولة دون محو الإسلام وزوال المجتمع الإسلامي ، وحراسة استقلال المسلمين وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم .
ونستعرض ـ عجالةً ـ بعض الأحكام التي تدلّل على أهمية الجهاد الدفاعي :
١ ـ الوجوب المطلق للجهاد الدفاعي :
تصرّح الأكثرية الساحقة من الفقهاء بشرط الجهاد الابتدائي بشروط مفصّلة في « كتاب الجهاد » ، من جملتها الرجولة ، والسلامة البدنية ، والحرّية ، والبلوغ ، وحضور الإمام المعصوم (عليه السلام) وإذنه ، والتمتّع بالإمكانات الكافية لدخول الحرب .
أمّا الجهاد الدفاعي فغير مشروط بأيّ من الشروط السالفة الإشارة إليها ، وفقط القدرة على الدفاع والمقاومة أمام العدو هي الشرط الوحيد والكافي لكي يغدو الجهاد واجبا على الإنسان .
(٣٢) النساء : ٧٣.
(٣٣) المائدة : ٣٥.