فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩
الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن الإمام الباقر (عليه السلام) (٣٣).
وليس فيهم من يُتأمّل فيه إلاّ أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، فإنّه لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال بخصوصه ، نعم قد يبنى على وثاقته بالطريق العامّ إمّا بناء على أن شيخوخة الإجازة تفيد الوثاقة ، أو على أنّ من اُكثرت عنه الرواية من الثقات ولو من جهة أنّه لا يعقل أن يكون مجهولاً وضعيفا ورويت عنه كل هذه الروايات ؛ فلابدّ أن يكون معروفا بالوثاقة لتروى عنه ، وحينئذٍ يثبت للرواية الاعتبار .
[الملحق رقم ٢ ]
إنّ الشيخ الصدوق وشيخه ابن الوليد لم يذكرا الوجه في عدم تصحيح روايات محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، ولعلّه اجتهادٌ منهم ، ولا يجب اتباعهم في اجتهادهم في تصحيح الروايات .
نعم ، يجب اتّباعهم في توثيقهم وتضعيفهم الرواة ؛ باعتبارهم من أهل الخبرة في ذلك .
لكنهم لم يضعّفوا الرجل ، بل روى عنه الصدوق (رحمه الله) عددا كبيرا من الروايات عن غير يونس (٣٤)رغم أنّه التزم في أوّل كتابه بألاّ يروي فيه غير ما يعتقد صحّته وما يكون حجة بينه وبين ربِّه (٣٥).
ووثّقه كثير من أجلّة الأصحاب ، حيث قال عنه النجاشي : « جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف » (٣٦)، وقال : « ورأيت أصحابنا يذكرون هذا القول ( أي قول الصدوق وابن الوليد ) ويقولون : من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى ! ! » (٣٧).
(٣٣)الأمالي ، الطوسي : ٤٤.
(٣٤)معجم رجال الحديث ١٨: ١٢٢.
(٣٥)من لا يحضره الفقيه ، الصدوق ١ : ٣ .
(٣٦)رجال النجاشي : ٣٣٣، ترجمة رقم ٨٩٦.
(٣٧)المصدر السابق .