فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨
المسلمين لا عن الجائر .
وأمر الإمام (عليه السلام) ظاهر في وجوب الدفاع عن بلد المسلمين مع مداهمة العدوّ له إن كان تحت سلطان الحاكم الجائر .
تقييم الدليل الثاني :
قد يناقش الدليل المذكور ببعض المناقشات :
المناقشة الاُولى : وهي أنّ الراوي للرواية هو محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني الذي لم يصحّح الصدوق (رحمه الله) وشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد رواياته التي يرويها عن يونس ، وهذه الرواية من جملة رواياته التي رواها محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان ، فلا تكون صحيحة .
وهذه المناقشة غير واردة ( انظر : الملحق الروائي رقم ٢ ) .
المناقشة الثانية : أنّ الإمام (عليه السلام) لم يأمر بالقتال دفاعا عن أرض المسلمين بل دفاعا عن بيضة الإسلام والمسلمين ، وقد صرّح في الرواية الاُولى بذلك مرتين وكذا في الرواية الثانية أيضا .
بل إنّ السائل لما اختلط عليه الأمر من كلام الإمام (عليه السلام) حيث نهاه أوّلاً عن القتال ثمّ أمره به دفاعا عن بيضة الإسلام حاول التأكد من الحكم فقال : يجاهد ؟ فأنكر الإمام (عليه السلام) ذلك أيضا وقيّده بالخوف على دار المسلمين ، ثمّ أوضح مراده من الخوف على دار المسلمين بالتفصيل بين ما إذا خاف على بيضة الإسلام والمسلمين فيقاتل ، وبين ما إذا لم يخف فلا يقاتل .
ومقتضى كلامه أنّ الكفّار إن دخلوا على المسلمين في مواضعهم واحتلوا أرضهم وبلدهم ولم يحصل منهم خوف على ذهاب الدين والاعتداء على المسلمين ، لا يجب الدفاع .
وأوضح من ذلك تعليله الحكم بوجوب القتال دفاعا عن بيضة الإسلام بأن