فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - نافذة ـ المصطلحات الفقهية الشيخ صفاء الخزرجي
يشك في كون هذا من مصاديق المفهوم المحدّد أو لا ، واُخرى يكون بنحو الشبهة المفهومية بأن يشك في تحديد دائرة المفهوم سعةً وضيقاً (٢١)، فإن كان الشك من النحو الأول فالأصل يقتضي عدم جريان أحكام الآنية ، وإن كان الشكّ من النحو الثاني فبعض الفقهاء لم يُجرِ أحكام الآنية ، وبعضهم أجراها .
قال في الجواهر ـ في مقام بيان الحكم ـ : « أو استقلّ هو [ أي المعنى اللغوي [عن العرف بأن كان من الظروف والأوعية ولم يسلب عنه الاسم لكن لم يتنقّح لدينا إطلاق عرف زماننا عليه ـ لقلّة استعمال هذا اللفظ فيه أو غير ذلك ـ فالظاهر ثبوت الحرمة » (٢٢).
وقال السيد اليزدي ـ عند بيان الحكم ـ : « وبالجملة فالمناط صدق الآنية ، ومع الشك فيه محكوم بالبراءة » (٢٣).
وننبّه على أنّه في الشبهة المفهومية لابدّ للمقلّد من الرجوع إلى من يقلّده ، فربّما يحكم بالبراءة كما صرّح به غير واحدٍ ، وربّما يحتاط (٢٤).
وأمّا في الشبهة المصداقية فإنّ جريان البراءة في حقّ المقلّد لا يتوقّف على مراجعة الفقيه .
الحالة الثانية (الحكم في حال إحراز الموضوع) :لقد ذكرنا أنّ هناك أقساماً عديدة للآنية ، وتتعلّق بتلك الأقسام جملة من الأحكام ، بعضها تكليفية كحرمة استعمال آنية الذهب والفضّة ، واُخرى وضعية كبطلان الطهارة من الآنية المغصوبة ، وبعضها مشترك ككيفيّة التطهير ، وبعضها مختصّ كأحكام آنية الذهب والفضّة ، وإليك التفصيل وفق التقسيمات المتقدّمة :
الأول ـ حكمها بلحاظ تقسيمها بحسب المادة :
١ ـ آنية الذهب والفضة :
وسنتناول أحكامها من حيث (الاستعمال ـ التزيين ـ الاقتناء ـ المعاملة عليها ـ صناعتها ـ إتلافها ـ ضمانها ـ زكاتها) فهذه ثماني جهات :
الجهة الاُولى ـ الاستعمال :
ويتمّ البحث ضمن المحاور التالية (الأكل والشرب ـ التطهّر ـ سائر الاستعمالات) :
أ ـ الاستعمال في الأكل والشرب :ذهب فقهاؤنا إلى حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة ، وادّعي عليه الأجماع كما في التذكرة (٢٥)والذكرى (٢٦)ومدارك
(٢١)انظر اُصول الفقه (المظفر) ١ : ١٤٧; ، ط . اسماعيليان .
(٢٢)جواهر الكلام ٦ : ٣٣٤.
(٢٣)العروة الوثقى ١ : ١٥٨; ، م ١٠; ، وانظر : ١٦٣; ، م ٢٣.
(٢٤)تحرير الوسيلة ١ : ١٢٠; ، م٣ .
(٢٥)تذكرة الفقهاء ١ : ٦٧; . ط . حجري .
(٢٦)ذكرى الشيعة : ١٨; . ط. حجري .