فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - حول اشتراط إذن وليّ الأمر في استيفاء القصاص آية اللّه محمّد مؤمن
٤ ـوقريب منه عبارته (قدس سره) في المختصر النافع حيث قال : « وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل : يتوقّف على إذن الحاكم ، ولو كانوا جماعة توقّف على الاجتماع » (١٨). ومراده (قدس سره) واضح بعد ما مرّ من شرائعه .
٥ ـوممّن اختار عدم التوقّف على الإذن العلاّمة في المختلف ، فإنّه (قدس سره) ـ بعد نقل فتوى الشيخ في موضع من مبسوطه بعدم التوقّف ثمّ نقله لفتواه بالتوقّف عن موضع آخر منه وعن خلافه ـ قال : « والوجه ما ذكره الشيخ أوّلاً ؛ للآية » (١٩).
٦ ـواختاره أيضاً ولده فخر المحقّقين في إيضاحه ، فإنّه قال ذيل فتوى والده بالتوقّف ما نصّه : « واختار المصنّف في المختلف عدم التوقّف على الإذن ، وهو الأقوى عندي ؛ لعموم قوله تعالى : {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} (٢٠).
٧ ـوقال الشهيد في الفصل الثالث من قصاص اللمعة : « ويجوز للوليّ الواحد المبادرة من غير إذن الإمام ، وإن كان استئذانه أولى خصوصاً في قصاص الطرف ، وإن كانوا جماعة توقّف على إذنهم أجمع » (٢١)وهو صريح في عدم التوقّف ، وقد عرفت سرّ التقييد بوحدة الولي ، فتذكّر .
٨ ـوقال الشهيد الثاني في المسالك ـ عند شرح عبارة المحقّق الماضية وبعد نقل قول الشيخ والعلاّمة بتوقّفه على الإذن ـ ما نصّه : « واختاره الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط أيضاً والعلاّمة في القول الآخر إلى جواز الاستقلال بالاستيفاء؛ كالأخذ بالشفعة وسائر الحقوق ، ولعموم قوله تعالى : {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} ، فتوقّفه على الإذن ينافي إطلاق السلطنة » (٢٢).
٩ ـوقال صاحبالرياض ـ عند قول الماتن: « وللولي الواحد المبادرة بالقصاص» ـ ما نصّه : « وفاقاً لأحد قولي المبسوط ، وعليه أكثر المتأخرين ، بل عامّتهم . . . » (٢٣).
فحاصل الكلام : أنّ المسألة ذات قولين بين أصحابنا الإمامية ، فجمع من القدماء والعلاّمة في بعض كتبه قائلون بتوقّف استيفاء القصاص على الاستئذان من وليّ الأمر ،
(١٨) المختصر النافع ١: ٢٩١.
(١٩) مختلف الشيعة : ٢٧٢الفصل ٧ من كتاب القصاص والديات .
(٢٠) إيضاح الفوائد ٤ : ٦٢٢.
(٢١) اللمعة الدمشقية١ : ٢٥٥.
(٢٢) مسالك الافهام ٢ : ٣٧٧.
(٢٣) الرياض ٢ : ٥٢١.