فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - حول أصناف الدية الستّة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الإبل ، وإن كان أرض فيها الدنانير فألف دينار ، وإن كان في أرض فيها الإبل فمئة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفاً » (٥٢).
وظاهرهما أنّ القيمة ومالية ألف دينار أو مئة من الإبل ملحوظة في صنف الدرهم على الأقل بحيث لابدّ وأن تكون الدراهم المدفوعة دية بحساب ذلك وقيمته ، بل لعل هذا المعنى صريح صحيح الحكم بن عتيبة المتقدم أيضاً حيث عبّر فيه بأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد قسم ذلك على الورِق (٥٣).
ودعوى : أنّ هذه المعادلة في القيمة كانت ملحوظة في بداية التشريع حكمة لا علّة ، قد عرفت جوابها .
ودعوى : إعراض الأصحاب عن هذا الفهم من الروايات الموجب؛ لوهنها وسقوطها عن الحجيّة.
مدفوعة : بأنّ كبرى الوهن بالإعراض فرع أن لا تكون الرواية من حيث السند قطعية أو كالقطعي ـ كما لا يبعد دعواه في مجموع ما تقدم من الروايات ـ وأن لا يكون في البين وجوه واستدلالات يحتمل استناد المعرضين إليها .
مضافاً إلى عدم إمكان إحراز صغراها من مجرّد كلام الشيخ (قدس سره) في المبسوط مع سكوت غيره من القدماء عنه ، بل تصريح القاضي باعتبار التساوي في القيم بين الأصناف ، كما تقدم .
فالإنصاف أنّ اعتبار ذلك خصوصاً في الدرهم إن لم يكن هو الأقوى فهو الأحوط الذي لا يمكن الخروج عنه .
مناقشات اُخرى وردود :
وقد يناقش فيما انتهينا إليه بمناقشات اُخرى ربما يظهر جوابها من تضاعيف ما ذكرناه ، ولكنّنا نوردها هنا لمزيد التوضيح والتنقيح ، فنقول :
(٥٢)الوسائل ١٩ : ٣٧; ، ب ١٩من القصاص في النفس ، ح٣ .
(٥٣)الوسائل ١٩ : ١٤٨; ، ب٢ من ديات النفس ، ح٨ .