فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - الخمس في الحکومة الإسلامية
عمّاله ورؤساء القبائل يأمرهم فيها بدفع خمس غنائم الحرب أو أخذها ، فلعلّه يمكن استفادة من ذلك إرادة خمس أرباح المكاسب :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لمالك بن أحمر ولمن تبعه من المسلمين أماناً لهم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتّبعوا المسلمين وجانبوا المشركين وأدّوا الخمس من المغنم وسهم الغارمين وسهم كذا وكذا . فهم آمنون بأمان اللّه عزّ وجلّ وأمان محمّد رسول اللّه » (٨).
وفي كتابه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الفُجيع وأصحابه :
« من محمّد النبيّ للفُجيع ومن تبعه ومَن أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع اللّه ورسوله وأعطى من المغنم خمس اللّه ونصر نبيّ اللّه وأشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنّه آمن بأمن اللّه وأمان محمّد » (٩).
وكتب (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى قبيلة جُهينة :
« . . .إنّ لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها على أن ترعوا نباتها وتشربوا ماءها ، على أن تؤدّوا الخمس وفي التيعة والصريمة شاتان إذا اجتمعتا فإنّ فرقتا فشاة شاة ، ليس على أهل المثير صدقة » (١٠)وكما تلاحظون فإنّ هذه التعابير والجمل مطلقة ، وإطلاقها يدل على كون المطلب مُسلَّماً وأنّ الخمس كان مشرّعاً منذ تلك الفترة . وإنّما لم يركّز عليه من أجل أن لا يُستغل بشكل غير صحيح .
آية اللّه اليزدي :
كيف كان الوضع في السنوات العشر من حكومة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ؟
آية اللّه الهاشمي :
لم يكن دخل المجتمع في صدر الإسلام من أرباح المكاسب بدرجة من
(٨) مكاتيب الرسول ٢ : ٣٤٩.
(٩) مكاتيب الرسول ٢ : ٣١٥، رقم٦٣.
(١٠) مكاتيب الرسول ٢ : ٣٦٥، رقم٩٨.