فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - الخمس في الحکومة الإسلامية
النصوص عن أهل البيت (عليهم السلام) في عدم اختصاص الخمس في الآية الكريمة بغنائم الحرب ، فوسّع الأئمّة (عليهم السلام) الحكم بالخمس على كل فائدة وربح ، فقد جاء في موثقة سماعة أنّه قال : « سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس ؟ فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » (٦).
وفي حديث آخر : « عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : قلت له : {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَإِنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .} قال هي واللّه الافادة يوماً بيوم » (٧).
وعلى هذا ، فروايات أهل البيت (عليه السلام) تصرّح بتعلّق الخمس بأرباح المكاسب ، والمعادن ، والكنز ، والمال المختلط بالحرام ، والجواهر المستخرجة بالغوص والأرض التي يشتريها الكافر الذمي من المسلم .
إذن : فالخمس قد شُرِّع على عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، والقدر المتيقن منه الخمس المتعلّق بغنيمة الحرب . ثمّ إنّ الأئمّة (عليهم السلام) عمّموه إلى الموارد الاُخرى استناداً للآية الكريمة .
فقه أهل البيت (عليهم السلام) :
الذي نستنتجه من كلام سماحة الشيخ اليزدي هو أنّ أصل تشريع الخمس كان على عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وقد عيّن الأئمّة (عليهم السلام) سائر الموارد الاُخرى طبقاً لتفسير الآية الكريمة . إلاّ أنّ البعض يرى عدم تشريع خمس أرباح المكاسب في عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وأنّ تشريع ذلك كان من قِبل الأئمّة (عليهم السلام) ، ندعو سماحة السيّد الهاشمي بالتفضّل لإبداء رأيه في الموضوع .
آية اللّه السيّد الهاشمي :
أجل ، ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الخمس في أرباح المكاسب لم يكن مشرّعاً على عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وأنّ الخمس كان متعلّقاً بخمسة اُمور فقط . وقد استدلّوا لذلك بدليلين :
(٦) الوسائل ٩ : ٥٠٣، باب٨ ما يجب فيه الخمس، ح٦.
(٧) الوسائل ٩ : ٥٤٦، الباب٤ من أبواب الأنفال، ، ح٨.