فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩١ - الخمس في الحکومة الإسلامية
فقه أهل البيت (عليهم السلام) :
نشكر أصحاب السماحة على قبول دعوتنا وحضورهم هذه الندوة للبحث والحوار حول واحدة من المسائل الفقهية المهمّة . آملين أن تنتفع الحوزات ببحوث هذا الحوار العلمي وأن يكون ذلك خطوة على طريق حلّ مشكلات الفقه . . . وكما تعلمون فإنّ الأموال الشرعية خاصّة الخمس وفي عصر حاكمية الإسلام تُعدّ من المسائل الشرعية الهامّة وموردَ ابتلاءٍ في المجتمع ، فهي جديرة بالبحث والتحقيق من زوايا عديدة . وعلى هذا ، فإنّا وفي هذه الندوة نتعرّض لهذه المسألة ، ونبدأ بالسوأل الأوّل فيها عن بداية تشريع الخمس في موارده السبعة هل أنّه على حدٍّ سواء فيها ؟ وببيان آخر : هل أنّ تشريع الموارد السبعة للخمس بأجمعها كان في زمن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) أو أنّ بعضها شُرِّع في زمانه (صلى الله عليه و آله و سلم) وبعضها في زمن الأئمّة (عليهم السلام) ؟ وإذا كان بعضها شُرِّع في زمن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وبعضها في زمن الأئمّة (عليهم السلام) فما هو الأساس في ذلك؟
آية اللّه اليزدي :
أشكر بدوري العاملين في مجلة فقه أهل البيت (عليهم السلام) على إعداد هذا الحوار العلمي ، وأوافقكم على أن يبدأ البحث في موضوع الأموال الشرعية ، وخاصّة الخمس ، سيّما في هذا العصر حيث يُعدّ من البحوث الهامّة والضرورية التي ينبغي أن يتناولها الفقهاء والمحقّقون بالبحث والتحقيق .
أمّا فيما يتعلّق بالإجابة عن سؤالكم فأقول : إنّ أصل تشريع الخمس كان في عهد شيخ الأنبياء إبراهيم (عليه السلام) بناءً على ما ورد في بعض رواياتنا .
فقد روى السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « وأوّل من أخرج الخمس إبراهيم » (١). فكأنّ ما كان يفعله عبدالمطّلب من إخراج الخمس والتصدّق به كان اتّباعاً منه لملّة إبراهيم (عليه السلام) .
(١) بحار الأنوار ١٢ : ٥٧، الباب٣ ( كتاب النبوّة ).