فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
تحيض فليس عليها منه عدّة » يعمّ ما نحن فيه فإنّ من قلع رحمها آيسة من المحيض ومثلها لا تحيض فلا بدّ وأن لا يكون عليها عدّة ، فليس ما نحن فيه داخلة في عنوان « من لا تحيض ومثلها تحيض » بل في عنوان « الآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض » فلا بدّ وأن لا يكون عليها عدّة . لكنّه أيضاً منصرف إلى متعارف ذاك الزمان ، إلاّ أنّه مع ذلك لا يخلو عن إشعار بالمطلب كما مرّ .
وقال ـ في كتاب العدد من المبسوط ـ : « والمدخول بها إن كانت لم تبلغ ومثلها لم تبلغ لا عدّة عليها عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم يجب ، وهو مذهب جميع المخالفين » (١٠). . . إلى أن قال : « الآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدّة عليها ، مثل الصغيرة التي لا تحيض مثلها ، ومن خالف هناك خالف هاهنا . وقالوا : عليها العدّة بالشهور على كلّ حال » (١١).
والكلام فيه كما مرّ في عبارة النهاية : من إمكان دعوى شمول الآيسة لموضوع البحث ، وإمكان الانصراف عنها ، وفي عدم خلوّها من الإشعار بحكم ما نحن فيه .
وقال (قدس سره) ـ في كتاب العدّة من الخلاف ـ : « مسألة١ : الأظهر من روايات أصحابنا أنّ التي لم تحض ومثلها لا تحيض والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدّة عليهما من طلاق ، وإن كانت مدخولاً بها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجب عليهما العدّة بالشهور . وبه قال قوم من أصحابنا .
دليلنا روايات أصحابنا وأخبارهم وقد ذكرناها ، وأيضاً قوله تعالى : {وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} (١٢)فشرط في إيجاب العدّة ثلاثة أشهر إن ارتابت ، والريبة لا تكون إلاّ في مَن تحيض مثلها ، وأمّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها » (١٣).
(١٠) المبسوط ٥ : ٢٣٤.
(١١) المبسوط ٥ : ٢٣٩.
(١٢) الطلاق : ٤ .
(١٣) الخلاف ٣ : ٥٠ كتاب العدّة، المسألة١.