فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - الحوزة العلمية وآفاق المستقبل آية اللّه السيّد علي الخامئني
الأنصاري أبدع الحكومة في النسبة بين الدليلين ثمّ جاء الآخرون وعمّقوا البحث في ذلك ، إنّ كشف الآفاق الجديدة في الفقه يعدّ أمراً ضرورياً خصوصاً وإنّ بعض الأكابر في زماننا هذا وما قاربه يتمتّعون بقوّة علمية ونظر دقيق بما لا يقل عن السلَف غاية الأمر هذا الأمر بحاجة إلى إرادة وشجاعة .
ثانياً :التوسّع بالشكل الكافي والمطلوب في علم الكلام ، وهذا أهمّ ممّا سبق ، فلا ينبغي تناسي ونسخ علم الكلام مع أنّ أكثر الهجمات تأتي من قِبل البحوث الكلامية . إنّ الحوزة العلمية لا بدّ أن تكون حوزة للكلام أوّلاً ثمّ للفقه ، فقد كان أكابر فقهائنا من المتكلّمين .
وكما تقدّم فإنّا لم نكن في السابق متأخّرين بحيث إنّ كلّ من يقول شيئاً يجدالجواب حاضراً عنده ، أمّااليوم فإنّهناك كثير من بحوث الكلام التي تطرح لم تقف الحوزة عليها ، فكم هناك في العالم من بحوث في علم الأديان وفلسفتها ممّا لا علم لنا به ؟ وهذا يعدّ خللاً كبيراً . وبالطبع فإنّ هناك أفراد من منتسبي الحوزة يقومون بأعمال قيّمة في هذا المجال إلاّ أنّ هذه هي مهمّة الحوزة ككيان يجبأن يتصدّى للإجابة على هذه البحوث . لا يتصوّر من الحديث حول الكلام هو أن نكتب أربعة كتب في هذا العلم مثلاً وننشرها ! بلالمراد هو بلورةالفكر التجديدي المتكامل ، فاليوم توجد هناكشبهات جديدة خطيرةابتداءً بأصلالتوحيد وضرورةالدين إلى وجود الصانع والنبوّة العامّة والخاصّة ثمّ مسألة الولاية وسائر البحوث الاُخرى ، فهذه شبهات يجب على العلماء الردّ عليها دفاعاً عن ثغور العقيدة . وبهذا نستطيع أن نجيب على كل من يثير شبهة ما في مجتمعنا أو ينشر مقالاً أو يطلق كلاماً واهياً عارٍ عن الدليل أو مع الدليل ، ولكن على نحو المغالطة نجيب على ذلك بلا أي تأثّر أو انزعاج ما دمنا نملك