مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٤٣ - اشارة
الثانی: لو ظهر کذب البائع فی إخباره تخیّر المشتری فی الإمضاء بالمسمّی و الفسخ، و لیس له قدر التفاوت، سواء کان الکذب فی قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله. (١)
______________________________
لا وفاء للشرط، و أمّا إذا کان القصد الشرط و ذکر ذلک مقدّما و إن لم یذکر فی العقد و کانت المعاملة علی ذلک فالظاهر حینئذ عدم الانعقاد [١]، انتهی، و هو تأویل بعید عن عباراتهم و لا سیّما عبارة التذکرة و قد أسمعناکها.
و قال فی «المسالک [٢]»: إنّ قوله فی الشرائع «و لو شرط لم یجز لأنّه خیانة» یقتضی التحریم مع عدم الشرط إذا کان قصدهما ذلک، لتحقّق الخیانة و مجرّد عدم لزوم بیعه علیه علی تقدیر عدم شرطه لا یرفع الخیانة مع اتفاقهما علیها. و نقل فی «المسالک» أیضا أنّ بعضهم أورد علی قولهم «إنّه یکره إذا کان ذلک من قصدهما و لم یشترطاه لفظا» بما لفظه: إنّ مخالفة القصد للّفظ تقتضی بطلان العقد، لأنّ العقود تتبع القصود، فکیف یصحّ العقد مع مخالفة اللفظ للقصد؟ قال: و اجیب بأنّ القصد و إن کان معتبرا فی الصحّة فلا یعتبر فی البطلان لتوقّف البطلان علی اللفظ و القصد، و کذلک الصحّة و لم توجد فی الفرض [٣]. و کان السؤال و الجواب غیر مفهومین لی أو غیر مستقیمین کما هو الظاهر عند المولی المقدّس الأردبیلی رحمه اللّه [٤].
[فیما لو ظهر کذب خبر البائع برأس المال]
قوله قدّس سرّه: (لو ظهر کذب البائع فی إخباره تخیّر المشتری فی الإمضاء بالمسمّی و الفسخ، و لیس له قدر التفاوت، سواء کان الکذب فی قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله)
إذا ظهر کذب
(١) مجمع الفائدة و البرهان: فی المرابحة و المواضعة ج ٨ ص ٣٧٢.
(٢) مسالک الأفهام: فی المرابحة و المواضعة و التولیة ج ٣ ص ٣٠٩ و ٣٠٨.
(٣) مسالک الأفهام: فی المرابحة و المواضعة و التولیة ج ٣ ص ٣٠٩ و ٣٠٨.
(٤) مجمع الفائدة و البرهان: فی المرابحة و المواضعة ج ٨ ص ٣٧٢.