مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٤٨ - فیما لو علم الجزء المستثنی بالجبر و المقابلة
فإن علماه بالجبر و المقابلة أو غیرهما صحّ البیع فی أربعة أخماسها بجمیع الثمن. (١)
______________________________
یساوی من سعر الناس هذه عبارته.
و ربما فرّق بأنّ المساوی یکون قد بیع بالقیمة السوقیة من غیر زیادة، و أمّا الّذی یخصّ فإنّه بحسب تراضی البیعین سواء ساوی القیمة السوقیة أم لا. و هذا قریب من الأوّل إن لم یکنه، فتأمّل. و أمّا ما فی «الدروس [١]» من صحّته فی أربعة أخماسها، فهو ما أشار إلیه المصنّف من معرفته بطریق الجبر و المقابلة.
هذا و لا تعلم إرادة البائع و المشتری حیث بنینا أحکاما علی إرادتهما إلّا بقولهما علی الظاهر.
[فیما لو علم الجزء المستثنی بالجبر و المقابلة]
قوله: (فإن علماه بالجبر و المقابلة أو غیرهما صحّ البیع فی أربعة أخماسها بجمیع الثمن)
المراد بغیرهما الخطان و الأربعة المتناسبة، لا یقال: هذا الحکم مختصّ بالمسألة الثانیة أعنی ما یخصّ واحدا و قد قال: إنّ تحصیل العلم فیها دوری محال و الجبر و المقابلة لا یرفعان الاستحالة، فکیف یقول: و لو علماه؟ لأنّا نقول: قد قدّمنا أنّه دور معیّة یحصل معه الغرر و الجهالة، و یمکن ارتفاعهما بحصول العلم بالمستثنی و المستثنی منه معا.
و قضیة ذلک أنّ العلم بالقوّة القریبة کاف و إن کان مجهولا بالفعل حال العقد، و هو مشکل للاشتراک فی الغرر، و التقیید بالقوّة القریبة لیخرج ما إذا کانا جاهلین بهذا الحساب أو أحدهما جاهلا، فلو عقدا کذلک ثمّ ذهبا و تعلّماه لم یصحّ.
(١) الدروس الشرعیة: فی شرائط العوضین ج ٣ ص ١٩٦.