مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٨٨ - فیما لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل کمالها
و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح کقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق علیه. (١)
______________________________
و إجارة مجهولة، فتعیّن الثالث، فلا یجب التبقیة، و إنّما یجب الأرش، لأنّه لا ضرر و لا ضرار، و المشتری إنّما یقدّم إذا لم یکن الضرر کثیرا کما نبّهنا علیه آنفا.
و لم أجد من فرض المسألة فیما إذا باع الثمرة فقط إلّا من قلّ کالمصنّف هنا، و قد تعرّض له صاحب «الإیضاح [١]» فیما یأتی حیث توهّم أنّ عبارة الکتاب فیما یأتی مساقة لذلک، و لیس کذلک قطعا کما ستعرف فیما یأتی [٢] إن شاء اللّه تعالی.
و هذا کلّه إذا کان فی الإبقاء منفعة لصاحب الثمرة، و أمّا عند عدمها فیه و کثرة ضرر النخل ففی «التذکرة [٣]» أنّ الأقوی إلزام صاحب الثمرة بقطعها. و تمام الکلام فی الفرع السادس [٤] من المقصد السادس.
[فیما لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل کمالها]
قوله: (و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح کقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق علیه)
کما لو کان الکرم فی البلاد الشدیدة البرد لا تنتهی ثمارها إلی الحلاوة. و وجه أقربیة حمل الإطلاق علیه أنّ إطلاق العقد یحمل علی المعتاد فیکون المعهود کالمشروط. و وجه القرب أنّ تواطئ قوم معیّنین لیس حجّة بخلاف العادة العامّة الثابتة فی زمن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و سلم کما ذکر ذلک کلّه فی «التذکرة [٥]» و لم یرجّح.
(١) إیضاح الفوائد: فی أحکام العقد ج ١ ص ٥٠٤- ٥٠٥.
(٢) قواعد الأحکام: فیما یندرج فی المبیع ج ٢ ص ٨٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی بیع الثمار ج ١٠ ص ٣٨٥.
(٤) سیأتی فی ج ١٤ ص ٥٩٩- ٦٠٠.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی بیع الثمار ج ١٠ ص ٣٨٧.