مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٣٣ - السابع اشتراط العلم بالکیل أو الوزن فی ثمن شراء العریة
و لو اشتری لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدّدة من غیر تمییز فالأقرب مع مماکحة البائع ثبوت الخیار للمشتری بین الفسخ و الشرکة، و لا خیار لو وهبه البائع علی إشکال. (١)
السابع: یشترط فی الثمن الّذی یشتری العریّة به العلم بالکیل أو الوزن، و لا تکفی المشاهدة.
______________________________
[حکم اشتراء لقطة الخضراوات مع المتجدّدة]
قوله قدّس سرّه: (و لو اشتری لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدّدة من غیر تمییز فالأقرب مع مماکحة البائع ثبوت الخیار للمشتری بین الفسخ و الشرکة، و لا خیار لو وهبه البائع علی إشکال)
الخضروات بفتح الخاء کما نصّ علیه ابن إدریس [١]. و فی «جامع المقاصد» أنّ الصواب مماحکة فإنّ المماکحة لا أصل لها فی اللغة- و هو کما قال- قال: لکنّ قلم المصنّف سبق إلی غیر المراد. و معنی محک و ماحک لجّ، و المراد بها هنا المناقشة فی المتجدّد [٢].
و قد قرّب المصنّف ثبوت الخیار للمشتری بین الفسخ و الشرکة عند المماحکة من دون فرق بین أن یکون تجدّد ذلک قبل القبض أو بعده، و لا بین أن یکون ذلک التجدّد و الاختلاط بتفریط المشتری فی تأخیره قطعها فی أوانه و عدم تفریطه، مع تفریط البائع بأن کان التأخیر بسببه و عدمه.
و وجه القرب التعیّب بالشرکة و تعذّر تسلیم المبیع منفردا، و هذا إنّما یتمّ فیما إذا کان الاختلاط قبل القبض و لا تفریط من المشتری لحصول النقص مضمونا علی البائع کما تضمّن الجملة کذلک. و لا فرق فی ذلک بین مماحکة البائع و عدمها کما
(١) السرائر: فی بیع الثمار ج ٢ ص ٣٦٥.
(٢) جامع المقاصد: فی بیع الثمار ج ٤ ص ١٧٩.