مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٥٠ - فی سقوط الخیار بالتلف
و هل یسقط الخیار بالتلف؟ فیه نظر. (١)
______________________________
و معناه: إن أراد فی المختلف أنّه باعه بمثل ما اشتراه مع تعیین المقدار و لم یعیّن (یدّع- خ ل) حلولا و لا عدمه فهو محلّ البحث و الروایات تدلّ علی خلافه، فلا یکون هناک حمل للروایات، و إن کان مع دعوی الحلول أمکن أن یکون ذلک محملا للروایة لکن لا یکون هناک مسألة اخری هی محمل للروایات، فإنّ المسألة المبحوث عنها شاملة للقسمین، و هی أن یشتری بأجل و یبیع مرابحة و لا یخبر بالأجل، و ذلک أعمّ من أن یدّعی الحلول أو لا یدّعی، فحمل الروایات إنّما هو علی شیء غیر موجود، و لعلّ حمل الروایات علی الاستحباب أوفق بالإطلاقات و قواعد الأصحاب، و التوقّف جیّد جدّا.
[فی سقوط الخیار بالتلف]
قوله قدّس سرّه: (و هل یسقط الخیار بالتلف؟ فیه نظر)
أسقطه فی «المبسوط [١]» بالتصرّف و التلف. و نقله عنه فی «التحریر [٢]» ساکتا علیه. و حکاه الشهید [٣] عن ابن المتوّج، لأنّ الردّ إنّما یتحقّق مع بقاء العین، و لحصول الضرر للبائع حیث إنّه ینتقل إلی البدل قهرا. و قوّی المحقّق الثانی و الشهید الثانی فی «جامع المقاصد [٤] و المسالک [٥] و الروضة [٦]» عدم السقوط، لحصول المقتضی و انتفاء المانع، إذ لیس إلّا التلف، و لا یصلح للمانعیة، إذ مع الفسخ یثبت المثل أو
(١) المبسوط: فی بیع المرابحة و أحکامها ج ٢ ص ١٤٣.
(٢) تحریر الأحکام: فی بیع المرابحة و المواضعة و التولیة ج ٢ ص ٣٨٧.
(٣) لم نعثر علیه فی مظانّه.
(٤) جامع المقاصد: فی المرابحة و توابعها ج ٤ ص ٢٦٣.
(٥) مسالک الأفهام: فی المرابحة و المواضعة و التولیة ج ٣ ص ٣١٠.
(٦) الروضة البهیة: فی أقسام البیع ج ٣ ص ٤٣٢.