مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٠٥ - حکم بیع السلم قبل حلول أجله
و لو أسلم نصرانی إلی نصرانی فی خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل، و للمشتری أخذ دراهمه (١)، و یحتمل السقوط (٢)
______________________________
أردأ منه قبل الأجل، و إن شرط فی دفعه التعجیل المذکور، إذ لا یتخیّل بسبب ذلک حصول مانع. و لو دفعه کذلک من غیر شرط و تراضیا علیه فلا إشکال فی الصحّة، لأنّه نوع إسقاط لما وجب له و لما رواه أبو بصیر عن الصادق علیه السّلام [١].
و لیس المراد من قوله «و إن شرط التعجیل» اشتراط ذلک فی العقد، إذ لیس هو بصدد ذکر شروطه، و لأنّ اشتراط ذلک فی العقد لا یجوز، لأنّه یلزم تعدّد المبیع إلی أجلین، فیکون کالبیع بثمنین إلی أجلین. و قد تقدّم عند شرح قوله «و یجب أن یدفع الموصوف ... إلی آخره» ما له نفع فی المقام لتعرف أنّ الحکمین مجمع علیهما.
[لو أسلف نصرانی لنصرانی فی خمر ثمّ أسلم أحدهما]
قوله قدّس سرّه: (و لو أسلم نصرانی إلی نصرانی فی خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل و للمشتری أخذ دراهمه)
کما فی «التحریر [٢] و الدروس [٣] و جامع المقاصد [٤]» سواء کان المسلم المشتری أو البائع، لأنّه بإسلام أحدهما تعذّر المسلم فیه و خرج عن صلاحیة تعلّق المعاوضة به فی نظر الشارع، فامتنع بقاء صحّتها حیث لم یحصل القبض المقتضی لثباتها.
قوله قدّس سرّه: (و یحتمل السقوط)
أی سقوط المسلم فیه لا إلی بدل، لأنّه بالسلم ملک الخمر فی ذمّته، و الإسلام یسقط من ذمّة المسلم الخمر
(١) وسائل الشیعة: ب ٩ من أبواب السلف ح ٢ ج ١٣ ص ٦٥.
(٢) تحریر الأحکام: فی السلف ج ٢ ص ٤٢٩.
(٣) الدروس الشرعیة: فی السلف و السلم ج ٣ ص ٢٦٠.
(٤) جامع المقاصد: فی السلف ج ٤ ص ٢٤٩- ٢٥٠.