كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩ - في الخبر الواحد
بقوله: «و كذا لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا» أو طلب قسمة أحدهما و بقاء الثاني على الشركة فامتنع الأخر عن ذلك.
و على لجملة ان صور التقسيم مختلفة، و الملاك العام ما ذكره المحقق قدس سره سابقا من أنه متى لزم الضرر أو الرد لم يجبر، و متى لم يلزم أجبر.
المسألة الثانية (في قسمة الأرض التي فيها زرع)
قال المحقق قدس سره: «لو كان بينهما أرض و زرع فطلب قسمة الأرض حسب، أجبر الممتنع».
أقول: و قد نقل هذا عن الشيخ بل الظاهر أنه رأى المشهور، و فيه تأمل، لأنه إذا طلب أحدهما قسمة الأرض حسب فقال الأخر: لإبل يقسم الكل أي الأرض و ما عليها، فلما ذا يجبر هذا و لا يجبر ذاك؟ هذا غير واضح عندنا.
قال المحقق: «لان الزرع كالمتاع في الدار».
أقول: يعنى فرق بين الأرض و البناء و بين الأرض و الزرع، فان البناء تابع للأرض التي بنى عليها، بخلاف الزرع فإنه لا يتبع الأرض بل هو كالمتاع في الدار، فيجوز بيع الأرض مجردا عن الزرع لعدم التبعية كما تباع الدار، و لا يباع معها المتاع الموجود فيها، و من هنا فإذا أراد أحدهما تقسيم الأرض وحدها أجبر الممتنع، و لازم هذا أنه إذا طلب الأخر تقسيم الزرع أيضا أجبر الأخر على ذلك لفرض الاستقلال.
قال: «فلو طلب قسمة الزرع قال الشيخ: لم يجبر الأخر، لأن تعديل ذلك بالسهام غير ممكن، و فيه اشكال من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة».
أقول: مفاد هذا الكلام هو الاختلاف في إمكان التعديل و عدمه، لكن الزارعين- و هم أهل الخبرة بالتقسيم في جميع الحالات- إذا توقفوا في كيفية التقسيم يبيعون الزرع و يقسمون ثمنه.