كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٩ - في البراءة
ثم قال في الجواهر: «و ان استلزم ضررا بتمزيق ثوب أو كسر قفل أو نحو ذلك».
و عن الإرشاد جواز الانتزاع «و لو قهرا مع انتفاء الضرر» و عن مجمع الفائدة: «ما لم يحصل معه أمر غير مشروع».
قلت: لا ريب في عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه، فلا يجوز الدخول في دار إلا بإذن صاحبها، فان كانت العين في الدار فدفعها اليه صاحب الدار من دون حاجة الى الدخول فهو، و لو توقف أخذها على الدخول وجب الاستيذان منه فان امتنع فمن الحاكم لأنه ولي الممتنع، و حيث يمكنه ذلك مع الاذن فلا دليل على الجواز بلا اذن.
و لا إطلاق لدليل سلطنة الناس على أموالهم ليشمل مفروض الكلام و نحوه فان لم يتمكن من تحصيل الاذن من الحاكم رفعت قاعدة نفى الضرر حرمة الدخول بلا اذن.
و أما إذا استلزم انتزاع العين ضررا على من هي بيده ففيه قولان، و لكن الحق هو الجواز مع التوقف، فيجوز له انتزاعها حتى مع كسر القفل و الصندوق و نحو ذلك، بل قيل ان له أن يطالب بحقه و يحاول انتزاعه ممن وضع يده عليه و هو يعلم بكونه لمن يدعيه مهما بلغ الأمر، إذ لا فرق بين هذه المسألة و مسألة دفع اللص عن المال حيث يجوز للإنسان أن يدافع عن ماله و يحفظه من اللص حتى لو انتهى الى قتل اللص، و لو قتل هو كان شهيدا كما في الروايات [١]، لكن في الجواهر:
«ما لم تصل الى حد وجوب الكف عن الحق له لترتب تلف الأنفس و الأموال
______________________________
[١] عن أبى عبد اللّه عليه السلام: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
و آله و سلم: من قتل دون عقال- عياله- فهو شهيد» و عن أبى جعفر عليه السّلام عنه
«ص»: «من قتل دون ماله فهو شهيد» و كذا عن الرضا عليه السلام. راجع الباب: ٤٦ من
أبواب جهاد العدو من وسائل الشيعة ١١- ٩١- ٩٣.