كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥ - في الخبر الواحد
في قسمة بعض في بعض قطعا، بل الظاهر عدم مشروعية القسمة فيه بالمعنى المصطلح و ان جازت بنوع من الصلح و نحوه، لكون القسمة حينئذ قسمة معاوضة لا افراز، و ذلك لانه معها يكون له النصف من كل منهما مثلا، و لا يجب عليه معارضة ما يستحقه في أحدهما بما لصاحبه في الأخر، إذ ليست هي إفراز حينئذ بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعه، فان له حينئذ نصفا منه و هو يمكن انطباقه على أحدهما.
و من ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض، بل لا موضوع للقسمة في غيره مما آحاده مشتركة بأسباب مستقلة من دون شركة بمجموعه، و ليس المراد في الأول اعتبار نصف المجموع مثلا كي يرد حينئذ عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعضه بالإفراز و الأخر بالتعديل، و المعلوم خلافه نصا و سيرة، و انما المراد زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصح قسمته بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلا، فتأمل فإنه دقيق نافع. الى آخر ما ذكره.
و ملخصه: عدم إمكان القسمة بالقيمة في صورة اختلاف سبب الشركة، فلو اشترك أخوان في مال بالإرث و في آخر بالشراء، كان النصف المشاع من كل واحد لكل واحد من الأخوين، و حينئذ لا يقسم هذان المالان بان يجعل بعضه في مقابل بعض بالقيمة، و ظاهر كلامه يعم المثلي و القيمي معا.
و لم يتضح لنا وجه هذا التفصيل، لان كل مال مشترك بالإشاعة يكون نصف كل جزء لهذا و النصف الأخر منه للآخر، حتى يصل الى الجزء الذي لا يتجزء من دون فرق بين اتحاد سبب الشركة و تعدده، و على هذا فإنه تجعل المصاديق الخارجية لكلي النصف ثم تعيّن لكل واحد بالقرعة، نعم ان النصف الكلى لما ورثاه لا يكون مصداقا لكلي النصف من المال الذي اشترياه، و لكن إذا قسمت الأموال من حيث المجموع بلحاظ القيمة إلى قسمين مع غض النظر عن سبب الملكية تحقق المصداق للمملوك، و بالقرعة يتعين المالك لكل نصف.
و على الجملة ان اختلاف سبب الملك لا يوجب اختلاف الملك و السيرة قائمة