كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣ - في الخبر الواحد
لكن في المسالك: «و منهم من قسّمها ثلاثة أقسام: قسمة الافراز و هي أن يكون الشيء قابلا للقسمة الى اجزاء متساوية الصفات كذوات الأمثال و كالثوب الواحد و العرصة الواحدة المتساوية، و لا إشكال في كون هذا القسم اجباريا مع بقاء الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مر.
و الثاني: قسمة التعديل، و هي ما تعدل سهامها بالقيمة، و هي تنقسم الى ما يعد شيئا واحدا و الى ما يعد شيئين فصاعدا، فالأول- ما يعد شيئا واحدا كالأرض التي تختلف قيمة اجزائها. و مقتضى عبارة المصنف قسمة هذه إجبارا إلحاقا للتساوي في القيمة بالتساوي في الاجزاء، و يحتمل عدم الأحبار هنا لاختلاف الأغراض و المنافع، و الوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس كالبستان الواحد المختلف الأشجار، و الدار الواحدة المختلفة البناء. و الأشهر الإجبار في الجميع.
و الثاني- ما يعد شيئين فصاعدا، و هو ينقسم الى عقار و غيره:
فالأول كما إذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة، و طلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا دارا و لهذا دارا. و لا يجبر الممتنع هنا، سواء تجاور الداران و الحانوتان أم تباعدا، لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال و الابنية فيلحقان بالجنسين المختلفين. و لو كان بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل احادها القسمة- و تسمى العضائد- فطلب أحدهما أن يقسم أعيانها ففي إجبار الممتنع وجهان أظهرهما العدم و سيأتي.
و أما غير العقار، فإذا اشتركا في عبيد و دواب أو أشجار أو ثياب، فاما أن يكون من نوع واحد أو من متعدد، فان كانت من نوع واحد و أمكن التسوية بين الشريكين عددا و قيمة كعبدين متساويى القيمة بين اثنين و ثلاث دواب متساوية القيمة بين ثلاثة، فالذي اختاره المصنف و الأكثر أنه يجبر على قسمتها أعيانا و يكتفى بالتساوي في القيمة، بخلاف الدور لشدة اختلاف الأغراض فيها. و في القواعد