كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٩ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
و فيه: ان مقتضى البينة هو الجميع لكن منعه عن أخذه المدعى الأخر الذي ادعى شراء الجميع كذلك، الأمر الذي سبب حكم الحاكم بالتنصيف لكن مع فسخ الأخر يرتفع المانع فيؤثر المقتضي أثره.
و قد نسب الشهيد في الدروس الى الشيخ القول بالفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني حيث قال: «و لو فسخ أحدهما فللاخر الجميع و فيه أوجه ثالثها و هو مختار الشيخ في المبسوط: الفرق بين كون الأخذ الأول أو الثاني، لأن القضاء للاول بالنصف إذا لم يتعقبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم فليس له نقضه بأخذ الجميع، و نعني بالأول الذي فاتحة القاضي بتسليم النصف فرضي بخلاف ما إذا فسخ المفاتح فان الشأني يأخذ الجميع قطعا لإيجاب بينة الجميع ما لم ينازع.
«و الأقرب أن لكل منهما الأخذ» و قد ضعف صاحب الجواهر قدس سره هذا التفصيل كذلك. ثم قال: «و توهم أن مقتضى الفسخ الرجوع الى البائع لا اليه بمقتضى الحكم الظاهري مدفوع بأن التنصيف قد كان جميعا بين البينتين، و مع فرض الفسخ استقلت بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض، بل المتجه صيرورة ذلك له قهرا عليه لانه مقتضى دعواه و بينته».
و الثاني: انه مع جواز أخذ الجميع هل هو واجب؟ وجهان من وجود المقتضى و عدم المانع كما عرفت مع انتفاء المقتضى للخيار و هو تبعض الصفقة، و من استصحاب الخيار الثابت له قبل الفسخ، و من هنا تردد المحقق قدس سره، لكن قال:
«أقربه اللزوم» و استدل له صاحب الجواهر بالأصل و هو أصالة اللزوم في العقود «و غيره» من الأدلة القائمة على لزوم العقد، و كل ذلك يتقدم على الاستصحاب ان تم في المقام.
هذا و لكن الصحيح عدم جواز أخذ الجميع، لا لما ذكره الشيخ قده بل لان النصف الثاني يصير بعد الفسخ الى ملك البائع- لا انه يعود الى ملكه كما كان