كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٦ - الأمر الرابع (في استصحاب التدريجيات)
و له أن يقوم فيها بما يجب عليه من أحكام اللقطة.
ثم ذكر في المسالك: انه «ان أضافه الى معلوم فالمضاف اليه ضربان أحدهما ان يمتنع مخاصمته و تحليفه. و الثاني من لا يمتنع مخاصمته و لا تحليفه كما إذا اضافه الى شخص معين، فهو اما حاضر و اما غائب، فإن كان حاضرا روجع فان صدق المدعى انصرفت الخصومة اليه و ان كذبه ففيه أوجه. و ان أضاف إلى غائب انصرفت عنه الخصومة أيضا.» و سيأتي التعرض لكل ذلك. ثم قال:
«و حيث ينصرف الخصومة عنه و طلب المدعى إحلافه انه لا يعلم ان العين له ففي إجابته قولان مبنيان على أنه لو أقر له بعد ما أقر لغيره هل يغرم القيمة؟ فيه قولان مذكوران في محله. فان قلنا: نعم و هو الأظهر فله إحلافه، فلعله يقر فيغرمه القيمة.
و ان قلنا: لا و هو أحد قولي الشيخ، فان قلنا: النكول و رد اليمين كالإقرار لم يحلفه، لانه و ان أقر و نكل و حلف المدعى لا يستفيد شيئا، و ان قلنا كالبينة فله التحليف، لانه قد ينكل فيحلف المدعى، فإذا حلف و كانت العين تالفة أخذ القيمة».
و أشكل عليه في الجواهر بقوله: «و فيه بعد الإغماض عما في تقييده بتلف العين- أن غاية ذلك كون اليمين المردودة كالبينة على إقراره مع علمه بكونه للمدعى، و الفرض عدم اقتضاء ذلك الغرم لو أقر به هو، و ليس هو بينة على كون المال له، ضرورة كون الدعوى علمه بالحال فيه تكون كالبينة على ذلك، و لا تزيد على الإقرار المفروض عدم الغرم به كما هو واضح. و لذا حكى عن الشيخ إطلاق عدم توجه اليمين على التقدير المزبور، فتأمل» وجه التأمل هو احتمال كون إطلاق الشيخ من جهته انه لا يرى كون النكول و رد اليمين كإقرار بل كالبينة. و كيف كان فعلى القول بعدم التحليف لا يفرق بين القول يكون النكول و رد اليمين بمنزلة الإقرار و القول بكونهما بمنزلة البينة.
حكم ما لو أنكر المقر له الملكية للشيء:
قال المحقق قدس سره: «و لو أنكر المقر له حفظها الحاكم، لأنها خرجت