كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
عن فرض المسألة، لأنها مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث، و سيصرح بذلك صاحب الجواهر نفسه بقوله: «هذا كله مع كون المشهود عليه ليس في يد أحدهما».
و كيف كان فلا يمكن المساعدة على ما ذهب اليه المشهور، فان لم تقدم المتأخرة التاريخ تتعارضان و تتساقطان، و يكون المرجع هو الأصل، و مقتضاه كون العين لزيد.
و لو أطلقت إحداهما و أرخت الأخرى قيل: تساوتا لاحتمال الإطلاق هذا التاريخ و غيره زائدا أو ناقصا فلا زيادة في إحداهما على الأخرى إلا بالتعرض للتاريخ، و هو مما لا يؤكد الملك ليتسبب الترجيح.
و فيه ان المتجه تقديم المطلقة مع العلم باستناد المؤرخة إلى الاستصحاب الذي قد عرفت عدم معارضته للبينة التي تقتضي انقطاعه. أما إذا لم يعلم فالمتجه العمل بالاستصحاب أيضا، اقتصارا في تساقطهما على ما علم تعارضهما فيه و هو الملك في الحال فيبقى غيره مستصحبا.
و لو شهدت إحداهما بسبب الملك كالشراء مثلا فقيل: تقدم على المطلقة قال في الجواهر: و قد مر في خبر أبى بصير ما يؤيده في الجملة.
و فيه كما في الجواهر أيضا انه كما يحتمل أن يكون حكم الامام عليه السّلام فيه من جهة تقديم البينة المقيدة على المطلقة، كذلك يحتمل أن تكون بينة المدعى متقدمة تاريخا فمن هذه الجهة حكم الامام بكونها للذي ادعى الدار و اقام البينة عليها. و لعله من هنا قال: يؤيده في الجملة.
هذا كله فيما إذا لم تكن العين في يد أحد المتداعيين.
و اما إذا كانت في يد أحدهما، فإن كانت بينة الداخل أسبق تاريخا- قال في المسالك فهو المقدم لا محالة، و عن الخلاف نفى الخلاف فيه، و ذلك لإجماع مرجحين فيه و هما اليد و زيادة التاريخ.