كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
بالحكم فيها، و هو اختيار الشيخ و لكن بناء على تقديم بينة الداخل لانكشاف بينته لذي اليد. و من اتحاد الدعوى فلا يختلف الحال بتأخير إقامة البينة و تقديمها، و اليد الطارية لإقامة البينة لا دلالة لها على شيء و هو الأقوى» و تبعه صاحب الجواهر حيث قال: «و فيه أيضا ما لا يخفى، ضرورة اقتضاء ذلك التسلسل المنافي لحكمة القضاء الذي هو الفصل بين المتخاصمين، و الفرض انها دعوى واحدة، فالمتجه عدم سماعها مطلقا». لكن في كشف اللثام «نعم لو رافع الى حاكم لا يعلم بالحال فلا إشكال في الإعادة إليه» ثم قال العلامة: «و لو أراد ذو اليد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل فالأقرب الجواز».
وجه القول بالجواز هو: أن التسجيل أي إثبات ملكيته و ثبته في سجل الدعاوي لدى الحاكم غرض مقصود، فربما احتاج الى الإثبات في المستقبل و لا يمكنه لعدم حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك.
و ذكر شراح القواعد للعدم وجهين أحدهما: انه لا بينة الأعلى خصم، و الأخر:
ان الملك ثابت له بدون البينة بمجرد اليد و التصرف مع انتفاء المنازع، فلا فائدة للبينة، و تحصيل الحاصل محال.
و قد أجابوا عن الوجهين بأن التسجيل فائدة عقلائية، و لا مانع من اقامة البينة مع عدم الخصومة الفعلية حيث يحتمل تحققها في المستقبل و عدم تمكنه من إثبات دعواه حينذاك بسبب من الأسباب.
قلت: و الأقرب هو الجواز، و الفرع يبتني على القول بحجية بينة الداخل كما لا يخفى.
ثم قال العلامة: «و لو أقام بعد الدعوى لإسقاط اليمين جاز».
أقول: و هذا أيضا مبنى على حجية بينة ذي اليد كما ذكرنا.
ثم قال: «و لو أقام بعد ازالة يده بينة الخارج و ادعى ملكا سابقا ففي التقديم