الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - (الرابعة) نقل الميت بعد الدفن و قبله
ارض الشام فدفنه في بيت المقدس».
و رواه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء بإسناده الى الصدوق بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) مثله [١] و يعضده ما تقدم من حديثي نقل آدم و يوسف فإنه متى جاز بعد الدفن فقبله بطريق اولى.
و قال في الذكرى: و لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء استحب النقل إليها أيضا لتناله بركتهم. و هو حسن. أقول: و يؤيده
ما رواه الكشي في كتاب اختيار الرجال [٢] عن العياشي قال: «سمعت علي بن الحسن يقول مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج اليه و أمر مواليه و موالي أبيه وجده ان يحضروا جنازته و قال لهم هذا مولى لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) كان يسكن العراق، و قال لهم احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انه عراقي و لا ندفنه في البقيع فقولوا لهم هذا مولى لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و كان يسكن العراق فان منعتمونا ان ندفنه في البقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم في البقيع فدفن في البقيع.».
و اما
ما رواه في دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) [٣]- «انه رفع اليه ان رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة و قال ادفنوا الأجساد في مصارعها و لا تفعلوا كفعل اليهود تنقل موتاهم الى بيت المقدس، و قال انه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها الى دورها فأمر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مناديا فنادى ادفنوا الأجساد في مصارعها».
- فأول ما فيه ان الكتاب المذكور غير معتمد و لا مشهور، قال شيخنا المجلسي في البحار: «كتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون أنه تأليف الصدوق و قد ظهر لنا انه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية و كان مالكيا أولا ثم اهتدى و صار إماميا
[١] رواه في مستدرك الوسائل في الباب ١٣ من أبواب الدفن.
[٢] ص ٢٤٥.
[٣] رواه في مستدرك الوسائل في الباب ١٣ من أبواب الدفن.