الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨ - (المسألة الأولى) أجزاء الكفن
عليه و ترد مقدم القميص عليه، ثم اعمد الى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده، و امسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه الى قدمه، و في رأسه و عنقه و منكبه و مرافقه و في كل مفصل من مفاصله من اليدين و الرجلين و في وسط راحتيه، ثم يحمل فيوضع على قميصه و يرد مقدم القميص عليه و يكون القميص غير مكفوف و لا مزور، و تجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع، تجعل له واحدة بين ركبتيه نصفا مما يلي الساق و نصفا مما يلي الفخذ و تجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن، و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و لا مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا، ثم يعمم فيؤخذ وسط العمامة فيثنى على رأسه بالتدوير ثم يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن ثم يمد على صدره».
و هذه الأجزاء الثلاثة هي المذكورة في كلام الأصحاب و ان غيروا العبارة فإنه متى حمل الإزار على المعنى الذي عرفته من كلام أهل اللغة و الأخبار فإنه منطبق على القول المشهور بما هو أوضح واضح في الظهور، و مقتضى ما ذكره أولئك الأفاضل من المناقشة حمل الإزار في هذه الأخبار المشتملة عليه على الشامل للبدن، و قد عرفت انه لا مستند له من الأخبار بل الأخبار كلها متفقة على المعنى الذي ذكرناه، و بعض أهل اللغة و ان ذكره الا ان المشهور في كلامهم انما هو المعنى الذي ذكرناه و العرف العام مؤيد لما قلناه، و يؤيده تأييدا ما ورد دالا على استحباب التكفين بما أحرم فيه
كما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «كان ثوبا رسول الله (صلى الله عليه و آله) اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري و أظفار و فيهما كفن».
و رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله.
و روى في الكافي عن يونس بن يعقوب عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) [٢] قال: «سمعته يقول اني كفنت أبي في ثوبين مطويين كان يحرم فيهما و في قميص من قمصه. الحديث».
[١] رواه في الوسائل في الباب ٥ من أبواب التكفين.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٥ من أبواب التكفين.