الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩١ - (المسألة الرابعة)- لو أحدث المتيمم في أثناء الصلاة سهوا و وجد الماء
الإجماع واقع على ان الفعل الكثير مبطل للصلاة و هو حاصل هنا بالطهارة الواقعة في أثناء الصلاة. احتج الثلاثة بما رواه زرارة و محمد بن مسلم، ثم أورد الخبر المتقدم ثم عقبه بخبر زرارة المتقدم ايضا ثم اردفهما برواية زرارة المتقدمة في المسألة الثالثة المتضمنة للقربتين حيث أمر فيها بالقطع و البناء ايضا ثم قال: و الجواب عن الحديث الأول انا نحمل الركعة على الصلاة كما تقدم إطلاقا الاسم الجزء على الكل، و قوله «يخرج و يتوضأ ثم يبنى على ما مضى من صلاته» إشارة إلى الاجتزاء بتلك الصلوات السابقة على وجدان الماء، و عن الثاني بذلك ايضا، و يحتمل انه يرجع استحبابا إذا صلى ركعة واحدة و قوله: «و يبني على ما مضى من صلاته» لا يشير به الى تلك الركعة السابقة بل الى الصلوات السابقة على التيمم، و عن الثالث بالمنع من صحة السند، على ان الأحاديث لا تدل على التفصيل الذي ذكره الشيخان من وجوب الوضوء و الإتمام مع النسيان و الاستئناف مع العمد فالذي ذهبا اليه لم تدل الأحاديث عليه. انتهى.
و الشهيد في الذكرى نقل عن ابن إدريس انه رد الرواية للتسوية بين نواقض الطهارتين و ان التروك متى كانت من النواقض لم يفرق بين العامد فيها و الساهي، ثم نقل عنه انه قال: و انما ورد هذا الخبر فأوله بعض أصحابنا بصلاة المتيمم، ثم اعترضه فقال قلت: الأول محل النزاع و الرواية مصرحة بالمتيمم فكيف يجعل تأويلا؟ ثم انه في الذكرى نقل عن المختلف رد الرواية لاشتراط صحة الصلاة بدوام الطهارة و لما قاله ابن إدريس و قال الطهارة المتخللة فعل كثير، ثم اعترضه بان كل ذلك مصادرة، ثم نقل عن المختلف انه أول الرواية بحمل الركعة على الصلاة تسمية للكل باسم الجزء، و بان المراد مما مضى من صلاته ما سبق من الصلوات السابقة على وجدان الماء، ثم رده فقال: قلت لفظ الرواية «يبني على ما بقي من صلاته» و ليس فيها «ما مضى» فيضعف التأويل مع انه خلاف منطوق الرواية صريحا. انتهى. أقول: كلام شيخنا المذكور بان لفظ الرواية «يبني على ما بقي من صلاته» لعله كان هو الموجود في نسخ الكتاب الذي عنده و إلا فإن