الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - (المطلب الرابع)- في بيان وقته
للسلامة واجب على كل أحد إلى آخر الوقت مقدار رمية سهم في الحزونة و في الأرض المستوية رمية سهمين، فان وقع اليقين بفوته الى آخر الوقت أو غلب الظن كان تيممه و صلاته في أول الوقت أحب الي. و الى هذا القول ذهب العلامة في جملة من كتبه و استجوده المحقق في المعتبر، و عليه تجتمع الأخبار كما سيظهر لك ان شاء اللّٰه تعالى.
و يدل على القول الأول الأخبار المستفيضة الدالة على ان من تيمم و صلى ثم وجد الماء و الوقت باق فإنه لا اعادة عليه، و كثير منها يدل بإطلاقه و منها ما يدل بصريحه، و من الصريح في ذلك
رواية علي بن سالم عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «قلت له أتيمم و أصلي ثم أجد الماء و قد بقي علي وقت؟ فقال لا تعد الصلاة فإن رب الماء هو رب الصعيد.».
و رواية معاوية بن ميسرة [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم و صلى ثم اتى الماء و عليه شيء من الوقت أ يمضي على صلاته أم يتوضأ و يعيد الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته فان رب الماء هو رب التراب».
و موثقة علي بن أسباط عن عمه عن الصادق (عليه السلام) [٣] «في رجل تيمم و صلى ثم أصاب الماء و هو في وقت؟ قال قد مضت صلاته و ليتطهر».
و موثقة أبي بصير [٤] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تيمم و صلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت؟ فقال ليس عليه إعادة الصلاة».
و رواية يعقوب بن سالم عن الصادق (عليه السلام) [٥] «في رجل تيمم و صلى ثم أصاب الماء و هو في وقت؟ قال قد مضت صلاته و ليتطهر».
و صحيحة زرارة [٦] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) فإن أصاب الماء و قد صلى بتيمم و هو في وقت؟ قال تمت صلاته و لا اعادة عليه».
و أجاب الشيخ عن صحيحة زرارة و ما في معناها بحمل قوله:
«و هو في وقت» على انه صلى في وقت لا على اصابة الماء. و لا يخفى ما فيه من البعد الظاهر لكل ناظر، و موثقة أبي بصير صريحة فيما ادعيناه غير قابلة لتأويله بوجه. و أجيب
[١] المروية في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب التيمم.